fbpx
حوادث

نقل متخصص في إزالة الألغام بالكركرات في حالة حرجة

نقل  جندي، برتبة عريف، متخصص في إزالة الألغام، مساء الأربعاء الماضي، إلى المستشفى العسكري بالداخلة في حالة صحية حرجة، إثر انفجار لغم وإصابته في رجله اليمنى إصابة خطيرة. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن العريف كان في مهمة رسمية لتمشيط وإزالة ألغام بالمنطقة الحدودية الكركرات، على بعد نحو 80 كيلومترا من جماعة بئر الكندوز وعمالة أوسرد، حيث تنتشر الألغام بكثرة، وحيث راح العشرات ضحايا انفجاراتها المتكررة. وحسب ما أوردته المصادر ذاتها فإن العسكري، الذي نقل عبر مروحية عسكرية على الفور إلى المستشفى العسكري بالداخلة، بتر طرف من رجله اليمنى، بعد أن وطأ خطأ لغما وهو يقوم بعمله، إذ كان الجندي، البالغ من العمر 33 سنة، يقوم رفقة فريق متخصص في إزالة الألغام بتمشيط المنطقة الحدودية التي تعرف انتشار الألغام. مضيفة أن باقي أعضاء الفريق نجوا بأعجوبة لأنه كانت تفصلهم عن الجندي مسافة أمنت لهم النجاة.

وكانت عدة جمعيات حقوقية، ضمنها جمعيات ضحايا الألغام بالصحراء المغربية، أشارت إلى أن مجموعة من المناطق الصحراوية في الأقاليم الجنوبية خاصة في السمارة والداخلة، تعرف انتشار الألغام، نتيجة الزرع العشوائي لها أثناء المواجهة المسلحة مع الجزائر وميليشيات بوليساريو، فيما مازالت بعض المناطق بالحدود الشرقية مع الجزائر تسجل بين الفينة والأخرى انفجار ألغام مضادة للدبابات وللأفراد زرعت في المنطقة في حقبة الاستعمار، إذ كان المغرب يشكل قاعدة خلفية لثوار الجزائر.

وتكلف عمليات نزع عشرات الآلاف من الألغام المغرب الملايين، خاصة بعد ارتفاع ضحايا انفجاراتها بشكل كبير، خاصة المتوفين أو المعطوبين، ما يخلف مآسي اجتماعية واقتصادية بالمنطقة.  من جهته أشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بقضية الصحراء المغربية للسنة الماضية، إلى أن الجيش المغربي قام ما بين أبريل 2013 ومارس 2014 بعمليات إزالة ألغام مزروعة بغربي الجدار الرملي، وأعلن عن تطهير أكثر من 259 مليون و140 ألف متر مربع من الأراضي وتدمير 1542 قطعة متفجرة من بينها ألغام مضادة للدبابات وللأفراد.

وكانت تقارير بعض هذه الجمعيات أكدت أن ضياع خرائط هذه الألغام يهدد السكان، خاصة رعاة الإبل والأطفال، مشيرة إلى أن بعض السكان يجدون ألغاما ويحيطونها بالحجارة، وهي إشارة أصبحت معروفة عند جميع سكان المنطقة الذين يعرفون فورا ما يعنيه تجميع حجارة حول منطقة معينة، إلا أن ذلك غير كاف.

ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق