fbpx
الأولى

خمس سنوات سجنا لفاضحة فساد قضاة

استئنافية الرشيدية استندت إلى شهادة رجال أمن والدفاع ينفي وجود أدلة إثبات

أنهت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرشيدية، أول أمس (الثلاثاء)،  النظر في ملف إضرام النار الذي تتابع فيه “فاضحة الفساد والرشوة بالمدينة”، بعدما تمكنت من الإيقاع بقاضيين من المحكمة نفسها بشأن رشوة حصلا عليها.
وفي محاكمة ماراثونية، أصدرت هيأة المحكمة حكمها في الملف برفع الحكم الابتدائي وإعادة تكييف المتابعة، من “التهديد بارتكاب جناية” إلى “محاولة إضرام النار”، لتدين المتهمة بخمس سنوات سجنا نافذا.
وأكد أحمد أبو زهور، محامي المتهمة، أنه “رغم انتفاء حالة التلبس في الملف، ونفي المتهمة المنسوب إليها، إلا أن المحكمة اعتبرت الجناية ثابتة في حقها، وقررت إدانتها”، مشيرا إلى أن هيأة المحكمة وقفت، في المرحلة الابتدائية، على انعدام وسائل الإثبات لتعيد التكييف إلى التهديد بارتكاب جناية وتتم إدانتها بشهرين حبسا. وأضاف المحامي، في تصريح لـ “الصباح”، أن المحكمة لم تأخذ بما جاء على لسان المتهمة وما تضمنته التسجيلات التي سبق أن قدمتها للهيأة، والتي تثبت واقعة الرشوة والتدخل في ملفها، مؤكدا أنه “سيعمد إلى الطعن في الحكم الاستئنافي”.
وشهدت الجلسة نفسها الاستماع إلى ثلاثة شهود من رجال الأمن، بعد أن استدعتهم النيابة العامة ليكونوا شهود إثبات على واقعة محاولة إضرام النار، إذ أكدوا أن “المتهمة حاولت فعلا إضرام النار في مفوضية الشرطة”، وهو ما نفته وظلت تردد أنها لم تقم بذلك، وأنها لم تطلع على ما تضمنته محاضر الاستماع، ورفضت التوقيع عليها، مشيرة إلى أن خلافها كان مع النيابة العامة، وهو ما توثقه التسجيلات الصوتية.
وسبق للمتهمة أن أكدت أن ما تتعرض له وعائلتها منذ مدة، وعدم الوصول إلى أي نتيجة، يؤكد أن الملف يشهد تدخلات عدة من جهات مجهولة، متسائلة: “كيف يتحول ملف اعتداء إلى سيل من الملفات والاعتداءات؟”، مشيرة إلى أن الملف شهد العديد من التلاعبات، بدءا من تاريخ الاعتداء على ابنتها “يسرى” من قبل صديقاتها، وإعطائها مواد مخدرة ورميها بالشارع والتهديدات المصاحبة للاعتداء، ثم الاعتداء عليها وعلى عائلتها لعدة مرات دون أن تتحقق العدالة، حسب تصريحات الأم التي زارت مقر “الصباح”.
وأكدت المتهمة أنه، منذ 21 مارس 2013، تاريخ الاعتداء الأول على ابنتها القاصر، وهي تتعرض، رفقة عائلتها، إلى سيل من التهديدات والاعتداءات، دون أن يتخذ أي إجراء، بل كانت المصيبة بإدخالها السجن بتهمة محاولة إضرام النار في مقر مفوضية الأمن، وهي التهمة التي تؤكد أنها غير حقيقية. وهي التهمة نفسها التي أدينت بشأنها ابتدائيا بشهرين حبسا، قبل أن ترفع، أول أمس (الثلاثاء)، إلى خمس سنوات سجنا نافذا.
يذكر أن المجلس الأعلى للقضاء يدرس، في دورته الحالية، ملفي قاضيي الرشيدية اللذين أوقفهما وزير العدل والحريات مؤقتا في غشت الماضي، عن مزاولة مهامهما القضائية، مع إحالتهما على أنظار المجلس الأعلى للقضاء، بتهمة الرشوة للنظر في ما نسب إليهما من أخطاء خطيرة تمس صفات الوقار والكرامة التي تتطلبها المهام القضائية، بعد شكاية مرفوقة بتسجيلات كانت المتهمة قدمتها للوزارة، تتهم فيها نائب الوكيل العام، الذي كان يشتغل هناك، بطلب رشوة قصد التدخل لفائدتها في ملف قضائي رائج أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق