fbpx
ملف عـــــــدالة

شهادات طبية تستعمل وسيلة إثبات مقابل رشاو

محاكمة طبيب كان يسلم شهادات طبية مقابل مبالغ تتراوح بين 150 و300 درهم

فجر سائق سيارة أجرة يقطن بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء، الشهر الماضي، ملفا مسكوتا عنه يتعلق بالشهادات الطبية التي تسلم من طرف بعض الأطباء مقابل رشاو.
وأوقف في إطار هذا الملف طبيب يعمل بمستوصف المسيرة بحي مولاي رشيد، وذلك بعد وصول السائق المشار إليه إلى جمع وسائل إثبات تدين الطبيب، إذ تقدم إلى المصحة المذكرة والتمس من الطبيب تسليمه شهادتين طبيتين، الأولى في اسمه ومدتها 30 يوما من العجز، والثانية في اسم والدته التي وافتها المنية منذ فبراير 2009، وبالفعل سلمه الطبيب الشهادتين الطبيتين مقابل مبلغ 150 درهم لكل شهادة.
ومباشرة بعد جمعه لهذه الإثباتات تقدم المعني بالأمر أمام النيابة العامة بمدينة الدار البيضاء، اتهم فيها الطبيب بالتزوير واستعماله، موضحا أن هذا الأخير سبق أن سلم شهادة طبية لمالكة سيارة الأجرة التي يعمل بها، والتي استعملتها وسيلة إثبات في مواجهته، بدعوى أنه عرضها للعنف، ما دفع المحكمة المختصة إلى إدانته بشهر حبسا نافذا.
وقرر المعني بالأمر مباشرة بعد مغادرته المؤسسة السجنية، فضح خروقات الطبيب الذي كان سببا في اعتقاله، فتقدم إلى المصحة والتمس منه تسليمه شهادتين طبيتين مقابل 150 درهم لكل شهادة. وجرى إيقاف الطبيب بناء على الشهادتين الطبيتين المسلمتين إلى سائق الطاكسي ووضع تحت الحراسة النظرية وأحيل على القضاء للنظر في المنسوب إليه.
وكشف الأبحاث التي أجريت في هذا الملف الكثير من الحقائق المرتبطة بتسليم شهادات طبية بمقابل مالي دون إجراء أي معاينة لتحديد مدة العجز، الأمر الذي يجعل استعمالها كإثبات أمام القضاء أمرا مؤثرا في عديد من القضايا.
وكشف البحث التمهيدي مع الطبيب، وفق الاتهامات الموجهة إليه، أنه كان يتعامل مع أحد الوسطاء الذي كان يتكلف باستدراج الأشخاص الراغبين في الحصول على شهادات طبية صورية مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 150 و300 درهم.

ر.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق