fbpx
الأولى

تفتيش مراكز أمن بالبيضاء يكشف ملفات طالها التقادم

arrestation123أسفرت حملات التفتيش التي قام بها نواب الوكيل العام للملك ووكيل الملك بمراكز الشرطة والدرك الملكي عن ضبط ملفات منسية بعضها يعود إلى 2004، وأخرى طالها التقادم. واستفسر ممثلو النيابة العامة رجال الأمن المكلفين بالبحث في هذه الملفات عن أسباب عدم البت فيها ،

ليقدموا معطيات أغلبها كان مقبولا في حين أن ملفات أخرى، خاصة التي صدرت بشأنها مذكرات بحث، تبقى غير مقبولة، على اعتبار أن بعض عناصر الأمن لم تتحرك منذ سنوات أحيانا لإيقاف المبحوث عنهم. وقالت مصادر «الصباح» إن ممثلي النيابة العامة أشرفوا شخصيا على عملية اعتقال بعض المبحوث عنهم، من خلال فرز الملفات الخاصة بالمتهمين ومطالبة الشرطة والدرك الملكي بمعاودة تحريك مذكرات البحث لتسفر العملية عن إيقاف مجموعة من المتهمين.
وقالت المصادر إن المشكل الأساس طرح بالنسبة إلى الملفات التي صدرت بشأنها مذكرات على الصعيد الملحي وليس الوطني، على اعتبار أن الجهة التي ستصدرها هي التي تبقى ملزمة بإيقاف المتهم، وبالتالي يمكن للأخير أن يتجول في أي مدينة أو حتى يرتكب جريمة بها دون أن يتم الانتباه إلى أنه مبحوث عنه من أجل جريمة سابقة، وبالتالي يمكن أن يفلت من العقاب.
وتسبب عدم البت في العديد من الملفات التي سبق لعناصر الشرطة أو الدرك الملكي أن فتحت تحقيقا فيها إلى مرور فترة تقادم عليها، ما جنب العديد من المتهمين من المساءلة القانونية، ليتم حفظ هذه الملفات.

قادت حملات التفتيش التي استمرت أياما بمراكز الأمن إلى فك لغز مجموعة من الملفات، بعد أن أعيد استدعاء أصحاب الشكايات وحتى المشتكى بهم للتوصل إلى حل، وذلك بهدف البت في الملفات التي قدم بعض المواطنين شكايات بشأنها إلى وزارة العدل والحريات وكذا بعض المسؤولين القضائيين بالبيضاء، عبروا من خلالها عن استيائهم من عدم البت في بعض القضايا المعروضة على الأمن.
وكشف مصادر مطلعة ل»الصباح» أن المسؤولية لا يتحملها رجال الأمن لوحدهم، بل حتى بعض ممثلي النيابة العامة الذين «نسوا» بدورهم مواصلة تتبع هذه الملفات وإعطاء أوامر بشأنها.
ولقيت التجربة، التي أشرفت عليها النيابة العامة باستئنافية البيضاء، استحسانا من قبل المواطنين الذين كان بعضهم يئس من حل مشكلته أو اعتقال متهم كان قد سلمه شيكا أو اعتدى عليه واختفى عن الأنظار.
وطالب العديد من المواطنين بتعميم التجربة على مدن أخرى، حتى تتحقق العدالة المنشودة، وحتى يسترجع المواطن ثقته في جهاز القضاء. وأضافت المصادر ذاتها أن المسؤولية تتحملها وزارة العدل والحريات، إذ ينتظر أن تعطى تعليمات إلى المسؤولين القضائيين في مختلف محاكم المملكة للقيام بحملات التفتيش نفسها.
الصديق بوكزول

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى