fbpx
ملف عـــــــدالة

خبرة أثبتت براءة دركي والمحكمة أدانته

اتهم باحتساء قنينة جعة وتحليلات مختبر الدرك أثبتت زيف الاتهامات الموجهة إليه

ما يزال الدركي السابق عبد الجبار مسعودي، يتشبث ببراءته من التهمة التي حكم من أجلها بعقوبة حبسية من طرف المحكمة العسكرية بالرباط، رغم أن تقريرا صادرا عن مختبر الدرك الملكي أثبت براءته مما نسب إليه. ما يزال عبد الجبار مسعودي، الدركي السابق برتبة رقيب أول، يطرح كثيرا من الأسلحة حول التهمة التي وجهت إليه بعد سنوات بعد سنوات من الخدمة بإخلاص في جهاز الدرك الملكي، قبل أن يتم إيقافه من طرف زملائه في الدرك ويتابع ب”تهمة فضفاضة” وهي “مخالفة ضوابط عسكرية عامة” ويحكم بالحبس ويخلع من المؤسسة العسكرية.
وأدين الدركي السابق مسعودي في غياب أي وسيلة إثبات من طرف المحكمة العسكرية رغم أنه لم يتم تمتيعه، حسب دفاعه، بكافة حقوقه، وحكم عليه بسنتين حبسا نافذا من أجل “مخالفة ضوابط عسكرية عامة”، وهي تهمة تتسم بطابع استثنائي، وكانت سببا في إفقاده منصبه.
والمثير في ملف عبد الجبار مسعودي أنه اتهم من طرف مسؤول دركي بسرية ابن سليمان باحتساء قنينة جعة (بيرة)، رغم أن الخبرة المنجزة من طرف مختبر الدرك الملكي أكدت خلو دمه من الكحول ما يثبت براءته من الفعل المنسوب إليه، حسب دفاعه.
وأشار تقرير مختبر الأبحاث التابع للدرك الملكي إلى أن دم الدركي السابق مسعودي خال تماما من أي كحول ما يفند الاتهامات التي وجهت إليه باحتساء قنينة جعة أثناء مزاولة مهامه.
وما يزال الدركي السابق يتذكر بحسرة شديدة الطريقة التي أوقف بها من طرف زملائه، وكيف جرى التحقيق معه وإحالته على هيأة المحكمة العسكرية التي نطقت بالحكم في حقه في أقل من 24 ساعة.
وحكم على مسعود في الملف عدد 1584/05 الذي عرض على المحكمة العسكرية، وذلك بتاريخ سادس يونيو 2005 ضمن الملف الجنحي عدد 730/662/05، بالحبس النافذ لمدة سنتين دون الرجوع إلى تقرير مختبر الدرك الملكي الذي ينصف الدركي السابق.
وحسب إفادة دفاع الدركي السابق، فإن هيأة الحكم لم تستند على تقرير مختبر الدرك ولم تعره أي اهتمام، رغم أنه يعد وسيلة إثبات تؤكد تدفع ببراءة موكله مما نسب إليه.
وصرح دفاع مسعودي أن حكم المحكمة العسكرية جاء مجانبا للصواب،
ذلك أن حالة السكر العلني البين غير ثابتة في حق الدركي، كما أنه عقب مجموعة تحليلات، خلص مختبر الدرك إلى خلاء وغياب أي نسبة الكحول في دمه.
ويقول الدركي السابق “إن وثيقة مختبر الدرك الملكي دليل قاطع على براءتي، والحكم الصادر في حقي أؤكد أنه ظلم وقع علي من طرف المحكمة العسكرية والجهاز الذي خدمته بإخلاص طيلة سنوات”.
ولم يتضمن الملف القضائي للمسعودي أي محضر وصفي لحالة السكر البين، بل إنه أدين في جلسة واحدة وفي غياب أي دليل يدينه وفي ظل وجود أدلة قطعية تثبت براءته.
وسبق لمسعودي، ورقمه الاستدلالي المهني 13007/ق، أن وجه رسالة إلى الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، قائد الدرك، التمس فيها إنصافه وإرجاعه إلى عمله.
ويذكر أن الدركي السابق تخرج سنة 1986 من مدرسة تكوين الدرك بمراكش وقضى 20 سنة وخمسة أشهر في سلك الدرك، وعمل بالعديد من الوحدات كانت آخرها سرية الدرك بابن سليمان (مكتب التوثيق)، وشطب عليه من سلك الدرك بعد إدانته بالحبس وقضى سنتين حبسا نافذا من 2005/03/05 إلى 2007/01/02.
وحرم مسعودي من تقاعده النسبي طيلة مدة سبعة أشهر، وكذا انخراطه بتعاضدية القوات المسلحة الملكية، كما أنه لا يتوفر حاليا على شقة لإسكان عائلته.
ويشار إلى أن مسعودي متزوج وأب لطفلين أكبرهما سنا يبلغ 13 عاما وأصغرهما ثماني سنوات، ويعيش حاليا وضعا اجتماعيا لا يليق بدركي خدم وطنه لمدة أزيد من 20 سنة.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق