fbpx
وطنية

إحالة دركيي تنغير على القيادة العليا بالرباط

اتخذ حادث احتجاز سكان من قبيلة آيت حديدو بتنغير، لدركيين من سرية أمسمرير، أبعادا كبيرة، عندما دخلت المصالح المختصة بالقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط على خط مسطرة التأديب، وتقرر أن يحال عليها للبت في مصيرهما.
وإلى غاية أمس (الأحد)، لم يتضح إن كانت هذه المصالح المركزية، ستكتفي بتأديب المعنيين بالأمر إداريا، بنقلهما من المنطقة أم ستحيلهما على القضاء العسكري بالرباط.  وكشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن الدركيين غادرا تنغير الجمعة الماضي، نحو القيادة الجهوية بورزازات، حيث تم الاستماع إليهما قبل أن يأتي قرار إرسالهما إلى العاصمة. وتأتي هذه التطورات، إثر قيام وجهاء منطقة امسمرير بتنسيق مع مسؤولي السلطات الإقليمية، وبمتابعة هاتفية مباشرة من عامل تنغير، بتحرير الدركيين، صبيحة الخميس الماضي، من احتجاز وضعهما فيه سكان دوار إحوضيكن، بالجماعة القروية تيلمي، منذ عشية الأربعاء الماضي.
وكان السكان قد اشترطوا في البداية حضور رئيس النيابة العامة بالدائرة الاستئنافية لورزازات إلى الدوار من أجل تسلم عنصري الدرك، وفتح تحقيق في أفعال قاما بها، وأثارت غضب السكان.وكان الدركيان، اللذان اتهمهما السكان بـ”وجود واحد منهما في حالة غير طبيعية”، وقيامهما بدورية بـ”سيارة مدنية وخارج دوام عملهما”، قد تجادلا مع مجموعة من شباب وفتيات المنطقة، حينما وقفوا على انزوائهم في إحدى الجنبات بالدوار، واعتبرا تلك الوضعية “تحريضا على الفساد والتغرير بقاصرات”.
وأدى ذلك إلى حضور الأمهات والآباء وسكان الدوار، ورفضوا ذلك التكييف الذي قام به الدركيان، وتشبثوا بأن تجمع الفتيات والشباب، كان بعلم الأسر، وفي إطار “طقس تاقرفيت” الموروث بالمنطقة منذ القدم.
وبموجب ذلك الطقس، المعروف في مناطق أخرى بـ”الصقير”، يسمح للعازبين والعازبات بالتعارف وتبادل الغزل، ودون أن يصل الأمر إلى اللقاء الجسدي أو الجنسي، قبل الزواج.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى