fbpx
وطنية

قضية اتهام الحيا لبوسعيد تصل البرلمان

أثيرت قضية استفادة شقيق وزير المالية والاقتصاد، من صفقات بالدار البيضاء، خلال جلسة لمناقشة مشروع قانون المالية، بمجلس النواب.  وأفادت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، طلبا في إطار نقطة نظام إثارة القضية، التي تفجرت بالدار البيضاء، بناء على تصريحات للقيادي في “بيجيدي”، المصطفى الحيا، تتهم صراحة وزير المالية والاقتصاد بـ”التواطؤ مع شقيقه المقاول للاستفادة من صفقات عمومية خارج المساطر القانونية”.  ووفق مصادر “الصباح”، فإن إثارة هذه الاتهامات خلال مناقشة مشروع قانون المالية، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، تسببت في حرج كبير للأغلبية التي تجندت من أجل تمرير المشروع.
وكشفت المصادر ذاتها أن وزير المالية والاقتصاد، غاب عن هذه الجلسة، بعد أن ورد إلى علمه، عزم فريقي الاستقلال و”البام”، إثارة هذه القضية في اجتماع اللجنة البرلمانية، مضيفة أن البرلماني الاستقلالي طالب الوزير المنتدب الكلف بالميزانية، إدريس الأزمي الإدريسي، بضرورة كشف تفاصيل هذه القضية، باعتبارها تهم الرأي العام، بينما هاجم “البام” وزير المالية، واعتبر أن من حق مجلس النواب، معرفة تفاصيل هذه القضية التي تفجرت وسط تحالف الأغلبية. ودافعت المعارضة، خلال جلسة المناقشة بلجنة المالية بمجلس النواب، على ضرورة تقديم توضيحات للنواب، ما دام الأمر يتعلق بقضية تهم وزيرا في الحكومة، ومطالبة البرلمانيين، بشأن هذه المسألة لا تخرج عن إطار مراقبة البرلمان للحكومة.
بالمقابل، تفادى الوزير إدريس الأزمي، الخوض في تفاصيل القضية، في غياب الوزير المعني، محمد بوسعيد، وتعمد الإبقاء على تدخلاته في حدود مناقشة فصول الميزانية، كما كان متفقا عليها، دون الرد على الاتهامات الموجهة إلى زميلة في الوزارة، من قبل البرلمانيين.
وردا على هذا الامتناع، قالت مصادر لـ”الصباح”، إن نواب المعارضة، يبقون على خيار تشكيل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، في هذا الملف، مضيفة أن مسارعة والي الدار البيضاء، إلى إحالة القضية على القضاء، كان بهدف حماية الوزير من المتابعة البرلمانية، وقطع الطريق أمام تفعيل آليات الرقابة النيابية، بمجلس النواب. وكان خالد سفير، والي جهة الدار البيضاء، راسل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، لفتح تحقيق في التصريحات التي تتهم وزير المالية والاقتصاد.
وتعمدت المعارضة إثارة هذه القضية لإحراج الحكومة، والتأثير على طبيعة التحالف القائم بين التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، وهو ما دفع الأخير إلى التلويح بطرد المستشار، مصطفى الحيا، بسبب تداعيات هذه القضية، وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولات توظيف الملف لتفجير التحالف الحكومي من الداخل. واتهم القيادي في العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء، شركتين باحتكار أغلب المشاريع والصفقات العمومية الخاصة بقطاع الأشغال العمومية، منذ فبراير من سنة 2013. وشكك في مدى احترام المساطر القانونية الخاصة بتنظيم الصفقات العمومية وفتح طلبات عروض أمام الشركات المتنافسة، مطالبا بفتح تحقيق في هذه الوقائع.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق