fbpx
الأولى

دعوات الاحتجاج على طاولة الفاسي ومستشار الملك

الداخلية تطالب الأحزاب بتنسيق مواقفها ووقف التراشق بينها وأحداث مصر تخيم على لقاء الأغلبية والمعارضة

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية تحركت لدى عدد من الأحزاب السياسية، من أجل حثها على متابعة ما يجري من تطورات الأحداث، على خلفية ثورتي تونس ومصر، والتنسيق في ما بينها لقطع الطريق على كل محاولة تروم زعزعة الاستقرار الداخلي عبر دعوات إلى الاحتجاج أو النزول إلى الشارع للتظاهر. وأفادت المصادر نفسها، أن الطيب الشرقاوي، عقد لقاءات في وقت سابق، مع عدد من أمناء الأحزاب السياسية، من أجل وضعهم في صورة الترتيبات الجديدة، مضيفة أن وزارة الداخلية اقترحت على التنظيمات السياسية، اتخاذ كافة الإجراءات والمبادرات التي تراها مناسبة للرد على دعوات الإخلال بالاستقرار.
وكشفت المصادر نفسها، أن وزارة الطيب الشرقاوي، قد تكون طلبت من مسؤولي الأحزاب السياسية، ضمن مبادرات التعامل مع الوضع الراهن، تضمين بلاغاتها مواقف تعلن مقاطعة كل تحركات مشبوهة، وذلك من خلال اتخاذ مواقف رسمية بعدم المشاركة في أي من هذه الدعوات إلى الاحتجاج بدعوى التفاعل مع ما يجري في المنطقة العربية. وأضافت المصادر ذاتها، أن رد فعل الأحزاب السياسية حيال مطالب وزارة الداخلية جاءت متباينة، بين تنظيمات حزبية دعت إلى التعامل بهدوء وبشكل عاد مع ما يجري، بالنظر إلى أن المغرب اعتاد منذ سنوات أن يشهد حركات احتجاج تنزل إلى الشارع من أجل مطالب اجتماعية، فيما اصطفت أخرى إلى جانب وزارة الداخلية، التي تنشط كثيرا من أجل تجنب أي شكل من أشكال الاحتجاج، وأعطت تعليماتها إلى مصالحها الترابية على امتداد التراب الوطني في هذا الشأن، خلال المرحلة الراهنة.
بالمقابل، عقد الوزير الأول عباس الفاسي، لقاء مع المستشار الملكي، محمد معتصم، وعلمت “الصباح”، أن اللقاء تداول في الأحداث الجارية في المنطقة العربية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل إنهاء بعض مظاهر الاحتقان الاجتماعي، مضيفة أن المستشار الملكي أوصى بضرورة متابعة الملفات العالقة، والمزيد من التنسيق بين أقطاب الأغلبية والمعارضة لمواجهة المرحلة الراهنة، إذ قالت المصادر نفسها، إن اللقاء الذي دعا إليه الوزير الأول عباس الفاسي الأحزاب السياسية، من المعارضة والأغلبية، أمس (الاثنين)، جاء على خلفية اللقاء المذكور، الذي جمعه بالمستشار محمد المعتصم، مضيفة أن الأمر يتعلق بلقاءات منتظمة لتدبير المرحلة الحالية واستباق أي تطور مقبل.
وباشرت وزارة الداخلية عددا من الاتصالات من أجل الإبقاء على حالة التعبئة، داخل مختلف مصالحها الترابية بالمملكة، بالمقابل سعت إلى تنسيق أكبر بين الأحزاب السياسية، عبر الاستشارة معها بشأن التطورات الجارية، كما شملت تحركاتها دعوة قياديي الهيآت السياسية إلى وقف التطاحن السياسي والتراشق الكلامي بينها، ويتعلق الأمر بالعلاقة المتوترة بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، إذ يتهم الأول الثاني بالسعي إلى الهيمنة على الحياة السياسية على شاكلة الحزبين الحاكمين في تونس ومصر، في حين يطالب “البام”، بفتح تحقيق في ادعاءات بنكيران بدعوى أنها لا تستند إلى أدلة.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق