fbpx
الأولى

والي البيضاء يحيل ملف الحيا على القضاء

khalid safirطلب خالد سفير، والي جهة الدار الكبرى، أمس (الاثنين)، من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، فتح تحقيق في التصريحات التي أدلى بها المصطفى الحيا، القيادي في العدالة والتنمية ونائب مجلس المدينة، خلال اجتماع رسمي، الاثنين الماضي، بلجنة المالية والميزانية، حين أشار بأصابع الاتهام إلى وزير المالية والاقتصاد بـ«التواطؤ مع شقيقه المقاول للاستفادة من صفقات عمومية خارج المساطر القانونية».

وقال مصدر إن والي الدار البيضاء قد يكون تحرك بتوجيهات من وزير الداخلية، بعد أن أخذت تصريحات الحيا بعدا وطنيا، حين تدخل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على الخط، وهدد الوزير المعني برفع دعوى قضائية على المستشار، فيما هدد حزب التجمع الوطني للأحرار بالانسحاب من الحكومة، في حالة عدم تلقيه أي إشارة تشير إلى أن حزب المصباح غير مسؤول عن تصريحات نائبه، ما تم فعلا في بلاغ رسمي وقعه عبد الصمد الحيكر، الكاتب الجهوي للحزب.
من جهة أخرى، أكدت مصادر مقربة من الوزير بوسعيد عزمه اللجوء إلى القضاء بصفة شخصية للتحقيق في ادعاءات الحيا.
ومن المقرر أن تحقق النيابة العامة في تصريحات الحيا، والبحث في الوثائق والحجج والدلائل التي استند عليها في توجيه اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ وتبادل المصالح بين مسؤولي الدار البيضاء والوالي السابق للجهة، والوزير الحالي للمالية والاقتصاد باسم التجمع الوطني للأحرار. من جهة أخرى، طالب فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بفتح تحقيق تحت سلطة وزير الداخلية، في التصريحات التي أدلى بها مسؤول كبير بمجلس مدينة الدار البيضاء يتقلد منصب النائب الخامس ورئيس مقاطعة، حين تحدث في اجتماع رسمي للجنة المالية مدون في محضر عن شكوكه في تمرير صفقات عمومية ومشاريع إلى شركات في ملكية شقيق وزير في الحكومة.
ووصف عادل بنحمزة، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، تصريحات الحيا بالخطيرة تصدر عن مسؤول مطلع عن خبايا التسيير والتدبير المالي في أكبر مدينة في المغرب، مؤكدا أن هذه التصريحات لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، بل ينبغي أن تحظى باهتمام وتحقيق عاجل من الجهاز الحكومي، وصولا إلى الحقيقة وعرضها على الرأي العام الوطني.
وأكد بنحمزة، في تصريح لـ«الصباح» «نحن لا نتهم بطبيعة الحال الوزير محمد بوسعيد بما نسب إليه في هذه التصريحات، لكن في الوقت نفسه لا نكذب المصطفى الحيا، باعتباره مسؤولا ونائبا ومقربا من دوائر القرار بالدار البيضاء، وكان يتحدث في اجتماع رسمي للجنة المالية تحضره أجهزة الدولة ومدونة وقائعه في محضر رسمي».
واستغرب بنحمزة، في التصريحات نفسها، ما وصفه بالخرجة  التي عبر عنها بلاغ حزب العدالة والتنمية بالدار البيضاء، الذي لم ينف أو يؤكد مضمون هذه التصريحات، بل اكتفى بالتبرؤ منها ومن صاحبها، معتبرا إياها تصرفا منفردا لا علاقة له بالحزب، ومؤكدا أن العدالة والتنمية ليس له أي مشكل مع الوزير سواء حين كان واليا أو حين أصبح وزيرا.
وجه البرلماني عادل بنحمزة سؤالا كتابيا لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، الجمعة الماضي، مطالبا إياه بالتحقيق في “الاتهامات الخطيرة التي صرح بها مصطفى الحيا رئيس مقاطعة مولاي رشيد والنائب الخامس لرئيس مجلس مدينة الدار البيضاء”.
وسأل البرلماني بنحمزة رئيس الحكومة “عن التدابير التي اتخذتها الحكومة لمعرفة حقيقة تلك الاتهامات”، التي وجهها مستشاره الجماعي لوزير ماليته، مطالبا إياه بالكشف “عن الإجراءات التي يعتزم القيام بها في هذه النازلة تطبيقا لشعارات محاربة الفساد”.
وقال سؤال برلماني حزب الميزان المعارض في هذا السياق، إن “الاتهامات تتمحور على انفراد شركة وحيدة بصفقات إنجاز الطرق خارج المساطر القانونية المعمول بها في إطار الصفقات العمومية”، معتبرا “أن وضعية مدينة الدار البيضاء عاصمة اقتصادية للمملكة كانت نقطة رئيسية ضمن الخطاب الملكي السامي في افتتاح الدورة التشريعية للسنة الماضية”.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى