"الدردشة والسهير" تشكل المحادثات والدردشة على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا تطبيق التراسل الفوري "واتساب"، في الليل، إحدى أهم وسائل الجذب لدى الشباب، الذين يعتبرونها طرقا فعالة للاستمتاع بالحياة والتحرر من آثار يوم متعب وكسب أكبر عدد من الأصدقاء والمعارف بعيدا عن روتين الحياة الدراسية. وفي الوقت الذي يعتقد فيه أغلب الشباب والمراهقين أن السهر بالليل لساعات طويلة، وإلى غاية الساعات الأولى من الصباح، بشكل يومي، خطوة عادية، نظرا لصغر سنهم ولقدرتهم على مقاومة النعاس من أجل استعمال الهاتف المحمول والإبحار في الأنترنيت أو للاستمتاع بألعاب الفيديو رفقة مجموعة من الأصدقاء في العالم الافتراضي، وفرصة لتزجية الوقت ونسيان متاعب يومهم في المدارس أو العمل، فإنهم على خطأ كبير لأن سلوكاتهم تؤدي إلى نتائج وخيمة على الصحة الجسدية والنفسية. ويؤدي التنافس على اتباع نظام السهر بالدردشة في المواقع الافتراضية، إلى إصابة الشخص بأمراض القلب والأوعية الدموية والضغط وضعف الرؤية وغيرها، الأمر الذي يعكر مزاج المدمن ويصيبه باضطرابات سلوكية تتسبب له في حوادث، دون الحديث عن الخمول وإيجاد صعوبة في الالتحاق بالمؤسسة التعليمية أو العمل، إضافة إلى ضعف تحصيلهم الدراسي والمهني. محمد بها التحرش الجنسي أضحت ممارسات التحرش بالنساء، سلوكا يدخل ضمن العادات اليومية لأغلب الشباب والمراهقين الذين يعتبرونها عنوانا ل"الرجولة" أو وسيلة للظفر بقلب من أعجب بها المراهق أو فرصة لاستعراض العضلات أمام أقرانهم في لعب التحدي أو مجرد وسيلة للتنمر والاستفزاز، لكن الحقيقة التي لا يتم الالتفات إليها أن الفعل قد يجر صاحبه للاعتقال والمساءلة القضائية التي تنتهي بعقوبات حبسية وغرامات مالية. ومن الأمور التي يجب استحضارها قبل الوقوع في المحظور، أن القانون شرع عقوبات زجرية في حق المتحرشين تنوعت بين الحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة من 200 درهم إلى 10.000 درهم، أو إحدى العقوبتين لكل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها من الأماكن بأقوال أو إشارات أو أفعال لها دلالات جنسية أو لأغراض جنسية، أو عن طريق وسائل مكتوبة، أو إلكترونية، أو هاتفية، أو تسجيلات، أو صور، ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية. كما شدد القانون العقوبة بأن أوصلها إلى خمس سنوات، وغرامة من 5000 إلى 50000 درهم، إذا كان التحرش مرتكبا من أحد الأصول، أو المحارم، أو إذا كانت للمتحرش ولاية أو سلطة على الضحية، أو إذا كان مكلفا برعايتها، أو كافلا لها، أو إذا كانت الضحية قاصرا، وهي كلها عقوبات هدفها الأسمى الحماية والتهذيب. م. ب