fbpx
وطنية

المخارق يحذر من التمادي في تعطيل الحوار

دعا ميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إلى العودة إلى جادة الصواب، والجلوس إلى طاولة الحوار الاجتماعي، لتفادي الأسوأ، وتجنيب البلاد كوارث تنامي حدة الاحتقان الاجتماعي، جراء تعطيل الحوار الاجتماعي الذي حمل الحكومة وحدها مسؤوليته. وقال المخارق، خلال استضافته من طرف ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط صباح أمس (الثلاثاء)، إن المركزيات النقابية لم تقابل في ظل الحكومات السابقة بمثل اللامبالاة والتهميش والاستهتار الذي تقابل به من قبل الحكومة الحالية، التي نكثت وعدها بمواصلة الحوار الاجتماعي في 10 ماي الماضي، دون أن تفي بهذا الوعد  الذي قطعته على نفسها أمام النقابات.
وحذر المخارق الحكومة من مغبة التمادي في تجاهل مطالب النقابات وتجميد الحوار الاجتماعي، كما حذرها من الانعكاسات الخطيرة للإضراب الوطني التي تهدد النقابات بخوضه مستقبلا، في حال لم تف الحكومة بوعودها وتعود إلى مائدة الحوار الاجتماعي.
وقال في هذا الصدد إن الإضراب وسيلة وليس غاية، وإن النقابات استنفدت كل الطرق المتاحة، ولم يبق لها سوى الاحتجاج أمام إغلاق  الحكومة باب الحوار وتماديها في تجاهل مطالب النقابات، موضحا أن هناك مطالب لا تتطلب درهما من الحكومة، مثل ضمان الحرية النقابية. ودعا إلى مأسسة الحوار الاجتماعي الذي انخرطت فيه حكومة جطو وعباس الفاسي، من خلال تأسيس الهيأة العليا لمتابعة الحوار الاجتماعي.
واستنكر المخارق السلوكات غير المقبولة للحكومة، من بينها تهريب ملف التقاعد إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والسرية التي أحاطت بها المرسوم الخاص بتمديد تقاعد رجال التعليم إلى متم السنة الدراسية. وقال إن هذا السلوك غير مفهوم، معبرا عن دهشته من الإقصاء الممنهج للنقابات في مواضيع وقضايا وطنية حساسة، تستدعي الإشراك والنقـاش بين كافة مكونات المجتمع، وفي طليعتها النقــابات الجادة والأكثر تمثيلية.
ووصف القيادي النقابي الأجواء الاجتماعية  السائدة بـ”المشحونة”، مطالبا الحكومة بالانخراط في حوار اجتماعي حقيقي يُفضي إلى تعاقدات واتفاقيات تخدم مصلحة الوطن ومصلحة الطبقة العاملة.
في السياق ذاته، انتقد  المخارق واقع التشرذم النقابي السائد في المشهد الوطني، معتبرا أن وجود 34 “دكانا نقابيا” مسألة مبالغ فيها، ولا تخدم مصلحة الطبقة العاملة، ومتهما الأحزاب والإدارة بالمسؤولية بالسعي إلى تشتيت النقابات، ونافيا أن يكون تناسلها يندرج ضمن التعددية النقابية، بل إن الأمر يتعلق بالانقسامية النقابية، على حد تعبيره.
وانتقد المخارق  غياب الاستقلالية والتمثيلية والديمقراطية لدى غالبية هذه “الدكاكين النقابية”، مشددا على أن مصلحة الطبقة العاملة في وحدة النقابات، وهو ما يفسر تنسيق المركزيات النقابية الثلاث (الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل) لمواقفها بشأن عدد من القضايا.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى