fbpx
وطنية

صراع مغربي مصري بمجلس الأمن

ينتظر أن يتحول التنسيق المغربي المصري في جبهة الحرب على الإرهاب إلى صراع محتدم على العضوية المؤقتة بمجلس الأمن، إذ كشف مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أن التحركات المغربية بكواليس الأمم المتحدة، خاصة مع تمثيليات الدول الإفريقية، تهدف إلى انتزاع دور القاهرة في الجلوس إلى طاولة أقوياء العالم. ويجمع الباحثون في المركز المذكور، في دراسة منشورة على موقع “ديلي نيوز إيجيبت” على أن حصول المغرب على مدة انتداب بمجلس الأمن قبل سنتين لن تمنعه من العودة بحكم توسع نفوذه الإفريقي والصعوبات التي تواجهها مصر على الصعيد الإفريقي.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن القيادة المصرية أخذت تحذيرات مركز الأهرام علي محمل الجد، إذ كثفت الخارجية المصرية من اتصالاتها وتحركاتها مع عواصم العالم المختلفة لضمان تأييد حصول مصر على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي عن شمال إفريقيا 2016 – 2017.
وقالت المصادر إن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أجرى بنيويورك مشاورات مكثفة مع عدد من وزراء الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك لضمان الحصول على الدعم اللازم لمصر، ومؤكدا لهم أحقيتها في الحصول على هذا المقعد.
واضطرت الخارجية المصرية في صراعها مع المغرب إلى توزيع كتيب على وزراء خارجية الدول الإفريقية، تشرح فيه الدور الذي تقوم به مصر في عمليه حفظ الأمن والسلم الدوليين، وهو الأمر الذي يؤهلها لعضوية مجلس الامن.
كما يشير الكتيب إلى أن مصر تتمتع بعضوية جميع الوكالات المتخصصة وجميع الهيآت الأخرى ذات الصلة داخل منظومة الأمم المتحدة, وفي الوقت ذاته، تستضيف العديد من المكاتب الإقليمية التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الغذاء العالمي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة.
ويشدد الكتيب الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه على أن مصر شريك في السلام الإقليمي والعالمي، وفاعل دولي في مجال السلام، وعضو مؤسس في العديد من المنظمات الدولية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، كما أنها منخرطة في العديد من المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراعات وجلب الاستقرار في دائرتها الإقليمية والدولية.
وخلصت الوثيقة إلى أن القاهرة مساهم ملتزم في بناء السلام والاستقرار، إذ دعمت مصر نشاط الأمم المتحدة، في عمليات حفظ السلام وذلك منذ إنشاء أول بعثة مساهمة في عام 1948.
وتكمن قوة الترشيح المغربي في تنويه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بمبادرات جلالة الملك لفائدة السلام والاستقرار والانسجام بالعديد من البلدان الإفريقية، سيما بمنطقة الساحل، إذ شدد على أن “الزعماء الروحيين والدينيين لهم دور رئيسي ينبغي الاضطلاع به من أجل تعزيز الانسجام بالساحل”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق