fbpx
حوادث

أمن الرباط يعتقل مدير وكالة “هيونداي” لآسفي

حالة استنفار غير عادية شهدتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، ظهر أول أمس (الخميس) بعد سقوط شخص مبحوث عنه منذ سنتين بموجب مذكرة بحث على الصعيد الوطني، كان يزاول مهامه مديرا لوكالة جهوية تابعة لشركة “هيونداي”، مكلف بتسويق سيارات الشركة. وأفادت مصادر “الصباح” أن المعني بالأمر عهد إليه من قبل الشركة الرئيسية الموجود مقرها في عين الذئاب بالبيضاء، والتي تعود لخليجيين، بتسويق سياراتها بآسفي، عبر الوكالة المعتمدة بالمدينة، فشرع في الاحتيال على الشركة بأن أوهم المسؤولين أن له عقودا مع مؤسسات عمومية، ما دفع إلى تزويده بالسيارات التي يطلبها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المسؤولين لم يفطنوا إلى المقلب الذي نسجه الموقوف، إذ أنه حقق بالنسبة إليهم رقم معاملات مهم في ظرف وجيز، دون أن يدركوا أنه كان يبيع السيارات بأقل من سعرها بل حتى بأقل من الثمن الذي حددته الشركة للوكيل نفسه.
وكان المعني بالأمر يغطي على عملياته الاحتيالية، بالنصب على مسؤولي الشركة صاحبة ترخيص التسويق، وادعاء أن بعض المتعاملين لم يدفعوا له وأنه يمسك شيكاتهم، كما يطمئنهم بأن عملياته سليمة وأن زبناءه سيؤدون له ما تبقى بذمتهم.
واضطر مسؤولو الشركة إلى الوثوق بكلام الوكيل والاستمرار في تزويده بما يحتاجه من سيارات بناء على الكم الهائل من الطلبات التي يدعى توفره عليها، وهو ما دفع إلى إعادة جدولة الديون التي لم تتجاوز حينها المليار، وتزويده من جديد بسيارات أخرى، ليعمد إلى بيعها بالطريقة نفسها، أي بأقل من ثمنها، إذ ما أن أكمل دفعة السيارات الجديدة، حتى أغلق باب الوكالة واختفى عن الأنظار.
وحاول مسؤولو الشركة الاتصال في البداية بالمعني بالأمر لمعرفة ملابسات الإغلاق أو أي تفاصيل أخرى إلا أنه اختفى بالكل وأغلق هاتفه المحمول، ما دفع إلى الاشتباه في أنه غادر التراب الوطني سيما أنه يتوفر على جنسية بلد أوربي.
وأمام هذا الوضع، تفيد مصادر “الصباح”، تقدم الممثل القانوني للشركة بشكاية إلى النيابة العامة بآسفي، التي أمرت الضابطة القضائية بإجراء بحث وإيقاف المعني بالأمر، إلا أن ذلك تعذر عليها، ليتم بعد تحريات وأبحاث، تحرير مذكرة بحث واعتبار المعني بالأمر في حالة فرار.
وتمكنت عنصار الشرطة القضائية بالرباط أول أمس (الخميس)، من إيقافه بوسط المدينة، وبتنقيطه على الحاسوب تبين أنه الشخص المبحوث عنه منذ سنتين لارتكابه جرائم بآسفي، ما دفع إلى التنسيق مع الشرطة القضائية بهذه المدينة، التي حل أفرادها في اليوم نفسه من أجل اقتياد المتهم إلى مصلحة الشرطة القضائية بولاية الأمن، حيث يجري معه البحث.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى