وزارة العدل تراهن على المراقبة الإلكترونية أثناء مراحل الاستنطاق لوقف سيل الشكايات كشف أحد مستشاري وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، وجود صعوبات تعترض عملية التحقيق في مزاعم التعذيب، خاصة في ما يتعلق بالموارد البشرية المؤهلة، موضحا أن الوزارة تراهن على المراقبة الإلكترونية أثناء مراحل الاستنطاق لوقف سيل الشكايات. ولم يتردد ممثل وزارة العدل في اللقاء التواصلي، الذي نظمته مؤسسة إدريس بنزكري، أخيرا، بالمكتبة الوطنية بالرباط، بخصوص «إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب»، في الاعتراف بأن الوزارة عجزت عن استيعاب كل شكايات مزاعم التعذيب التي ترد عليها، مؤكدا وجود «صعوبات كبيرة تعرقل وتيرة التحقيق في المزاعم المذكورة، في مقدمتها قله الأطباء الشرعيين الذين لا يتجاوز عددهم 14 طبيبا». وشدد ممثل وزارة العدل في ندوة مؤسسة «إدريس بنزكري» على ضرورة الحسم في ضبط المصطلحات التي تستعملها تقارير المنظمات الحقوقية، خاصة عندما تقول إن الاعتقالات تعسفية في حين أن كل الشكايات الواردة تتعلق باعتقالات قانونية، متوقعا أن تساعد المسطرة الجنائية الجديدة في الحد من سيل الشكايات، خاصة أن المشروع، الذي تقدمت به الحكومة، أخيرا، يسمح بحضور المحامي إلى جانب المتهم منذ الاعتقال ومرافقته أثناء كل أطوار التحقيق، ويقضي بتعميم المراقبة الإلكترونية لكل أماكن ومراحل عمليات الاستنطاق. كما جدد مستشار الرميد التزام الوزارة بعدم التسامح مع أي «تجاوزات التعذيب»، موضحا أن أطر الوزارة عقدت اجتماعا مع منظمة العفو الدولية لمناقشة مضامين تقريرها الأخير، الذي كشف استمرار وجود التعذيب في المغرب.وكان وزير العدل والحريات تعهد بإعمال القانون في مواجهة أي ممارسة لا إنسانية، وكذا ضد كل محاولة للمس بسمعة الأشخاص والمؤسسات الوطنية، مؤكدا «إرادة النيابة العامة الراسخة في إجراء الأبحاث والتحريات الضرورية للوقوف على حقيقة كل ادعاء بالتعذيب».كما شددت الوزارة على أن «النيابة العامة ستتعامل طبقا لقوانين المملكة، تجاه كل من ثبت تورطه أو مشاركته في ارتكاب التعذيب أو أي ممارسة لا إنسانية»، مضيفا أن النيابة العامة «ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة في حق أي ادعاء كاذب أو أي محاولة للمس بسمعة الأشخاص والمؤسسات الوطنية». وربطت الوزارة تعهداتها بسياق «ما نص عليه دستور المملكة في شأن ضمان الحقوق والحريات الأساسية للجميع، وبناء على ما راكمته بلادنا من مكتسبات إيجابية في مجال حقوق الإنسان، عبر ملاءمة تشريعها مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من بينها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، وكذا البروتوكول الاختياري الملحق بهذه الاتفاقية»، وكذا «اعتبارا لانفتاح المملكة على الهيآت الأممية المعنية بحقوق الإنسان، ومنها اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب والمقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب، وتقديم تقارير دورية أمام اللجان التعاقدية بشأن الجهود الوطنية في هذا المجال، وكذا تعاونها الدائم والفعال مع المنظمات الدولية المعنية». تعهدتعهد وزير العدل والحريات بإعمال القانون في مواجهة أي ممارسة لا إنسانية، وكذا ضد كل محاولة للمس بسمعة الأشخاص والمؤسسات الوطنية، مؤكدا «إرادة النيابة العامة الراسخة في إجراء الأبحاث والتحريات الضرورية للوقوف على حقيقة كل ادعاء بالتعذيب». ياسين قُطيب