fbpx
مجتمع

بعض آلام العنق والكتفين حميدة

 

مختص في أمراض الروماتيزم قال إن علاج بعض الآلام يتطلب عملية جراحية

قال الدكتور بوشعيب المسعودي مختص في أمراض الروماتيزم بخريبكة، إن بعض أمراض الروماتيزم المسببة لآلام العنق والكتفين، يمكن أن تكون خبيثة، فيما أخرى حميدة يسهل علاجها. وشدد  الدكتور في حوار أجرته معه “الصباح”على ضرورة  اختيار فراش ووسادة  صحيين  تجنبا  لتشجنات  مفاجئة،  مشيرا إلى أن العلاج يتوقف على أسباب  الآلام . في ما يلي نص الحوار: 

العديد من الأشخاص يعانون تشنجات بالعنق أو الكتفين تسبب لهم آلاما كثيرة، هل الأمر له علاقة بمرض

بوشعيب المسعودي
بوشعيب المسعودي
معين؟
 إن آلام العنق والكتفين تعد من آلام أمراض الروماتيزم الشائعة وكثيرة الانتشار، إذ أن حوالي 40 في المائة من الأشخاص يعانون تلك الآلام. وهي في الغالب أمراض حميدة وعابرة ويمكن السيطرة عليها، فيما هناك أنواع أخرى تعد خبيثة، لكن لحسن الحظ غير منتشرة.
من جهة أخرى فمتطلبات الحياة اليومية تفرض  استعمال فقرات العمود الفقري للعنق والرقبة، بشكل كبير، وهناك عدة أسباب للمرض، أهمها الالتهابات التي تصيب العضلات أو الفقرات أو الغضاريف وكل المكونات المحيطة بالعمود الفقري الموجود بالرقبة.
وأهم هذه الأسباب هي إجهاد منطقة الرقبة والعنق مثل الجلوس الطويل أمام الحاسوب أو عند الدراسة أو الكتابة أو السياقة أو الخياطة….
النوم بشكل غير مريح يتسبب،  أيضا، في تلك التشنجات، هل في هذه الحالة نتحدث عن المرض ذاته؟
بالطبع فالنوم غير المريح، أي عند استعمال فراش أو وسادة غير صحية، يسبب تشنجات. فأوضاع النوم مهمة جدا مثلها  مثل أوضاع الجلوس الحسن والوقوف السليم.
   ما سبب اختلاف درجة الألم من شخص إلى آخر، ولماذا تختفي في  بعض الحالات  دون  الخضوع للعلاج؟
 يتعلق الأمر بأسباب الآلام، إذ من بين الأسباب ما يعد عنيفا مثل حوادث السير أو الضرب على العنق مباشرة أو السقوط على الرأس والعنق أو سقوط بعض الأشياء الثقيلة على العنق. وسبق أن أشرت، هناك  أسباب شائعة مثل تعب العنق والرقبة الذي يؤدي إلى تشنج العضلات وإلى ضعف الغضاريف بين الفقرات وبالتالي إلى احتكاك الفقرات. كما أن بعض الآلام تختلف إذا تعلقت بهشاشة العظام  التي تؤدي إلى ضعف الفقرات وضغطها على الأعصاب خاصة عند النساء. وهناك تعفنات أو بعض الأورام التي تسبب الآلام ولهذا فهناك فرق كبير في الأعراض ودرجة الآلام. وعند أول الأعراض، يتجلى  العلاج في الابتعاد عن مسبب الآلام والخلود إلى الراحة في فراش صحي مع وسادة طبية سليمة.
 الآلام المتكررة هل تعني أن المرض في مراحله المتقدمة؟
 بالطبع،  إن لم يكن هناك علاج ناجع ووقاية كافية فآلام العنق والرقبة تتجه نحو الكتفين ومنها إلى اليد والأصابع. ودون علاج تصبح الآلام حادة ويرافقها مضاعفات مثل التنمل في الطرف كله أو في الأصابع و ثقل الطرف وعدم القدرة على تحريكه. وتزداد هذه الآلام مع الضغوطات النفسية المهنية والعائلية. يصبح المرض مزمنا أو يؤدي إلى جراحة كان من الممكن تفاديها.
كيف يمكن الوقاية من تلك الآلام؟
 الوقاية مهمة وتهم الفراش والوسادة. فالفراش لابد أن يكون صحيا وأن لا يكون قديما. والأهم  أن تكون الوسادة صحية.
ثانيا، لابد للعامل أن ينتبه إلى حركاته وأن تكون سليمة وأن لا يحمل الأشياء الثقيلة إلا بمساعدة، وأن يستريح بين الفترة والأخرى. كما أن الرياضة مهمة بصفة عامة وأن تكون خفيفة ومنتظمة.
وهل العلاج يتطلب أخذ أدوية معينة؟
 يحدد العلاج بعد اكتشاف السبب. وبصفة عامة، فالراحة والابتعاد عن أسباب الآلام  مثل الحاسوب والسياقة… من جهة أخرى، كما يمكن استخدام المسكنات ومضادات الالتهاب والأدوية المرخية للعضلات، وفي أحيان أخرى يستعمل كمية قليلة من الكورتزون، أو بعض الحقن الموضعية. وهناك بعض الحالات التي تعالج بالجراحة، مثل المتعلقة بالانزلاق الغضروفي أو ضيق في القناة الشوكية. والعلاج يشمل التمارين والرياضة اليومية مع الوقاية.
وماذا عن الترويض الطبي، هل له دور في العلاج؟
 الترويض الطبي له دوره الفعال في العلاج وهو مساعد للعلاج الدوائي والطبيعي. وهو يؤدي إلى تقوية العضلات المحيطة بالرقبة والكتفين وإعادة قيامها بدورها المعهود.
 ما هي النصائح التي يمكن أن تقدمها للذين يعانون هذا المرض؟
 إضافة إلى اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالوقاية من  المرض، والتي سبق لي ذكرها، لابد من
القيام بتمرينات بسيطة لعضلات الرقبة واللجوء إلى الرياضة المعتدلة والمنتظمة، والجلوس بطريقة صحية، وزيارة الطبيب المختص في الروماتيزم عند الحاجة للعلاج المبكر وللابتعاد عن المضاعفات والدخول في المرض المزمن.  

في سطور
– مختص في أمراض الروماتيزم بخريبكة
– طبيب باحث وناقد
مدير المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة

أجرت الحوار: إيمان رضيف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى