مجتمع

الأمواج تفضح البناء العشوائي بعين السبع

سكان المنازل العشوائية يحاولون إصلاح ما أفسدته الأمواج
السكان يرفضون تصوير الأضرار التي لحقت بيوتهم مخافة هدمها

هددت أمواج عاتية قبل حوالي ثلاثة أيام بيوتات عشوائية بنيت على حافة شاطئ «لاميزون باسك» بعين السبع في الدار البيضاء بالانهيار، إذ اقتحمت الأمواج هذه المنازل وشققت جدران بعضها كما اقتلعت شرفات مقاه بالشاطئ نفسه وجرفت التربة من تحت أساساتها ما يهدد بانهيارها في أي لحظة، والحال نفسه بالنسبة إلى المنازل السكنية العشوائية التي مازال السكان يعيشون تحت سقوفها.
ولجأ السكان إلى تثبيت منازلهم بوضع الحجارة في الأماكن المتضررة ومنع الأمواج من الارتطام بها بشكل مباشر عبر وضع حواجز وأكياس رملية وحجارة مخافة أن تضرب الأمواج العاتية الجدران وتسحبها إلى الداخل. وقضى سكان المنازل العشوائية نفسها ليالي خارج منازلهم مخافة أن تنهار فوق رؤوسهم، رافضين إشعار السلطات مخافة أن تطردهم خارجها خاصة أن هناك من بنى طابقا إضافيا بشكل عشوائي.
وقالت مصادر من مقاطعة عين السبع إن عملية البناء السري مستمرة في الشاطئ، رغم أن الأمواج تهددها بالسقوط بل بجرفها إلى الداخل، خاصة أنه سبق أن هدمت الأمواج مطعم «لاميزون سابك» القديم الذي سمي الحي باسمه، مطالبة في الآن ذاته بتدخل السلطات بتسريع ترحيل سكان شاطئ «لاميزون باسك» قبل أن تقع الكارثة، إذ تكررت تهديدات البحر لهذه المنازل في الأيام القليلة الأخيرة، وعوض أن تحل السلطات المشكل قايضت السكان بالصمت على عمليات البناء العشوائي مقابل صمتهم عن المطالبة بتسريع وتيرة ترحيلهم إلى حي آمن، وبرمجتهم في مشروع سكني جديد، خاصة أنه سبق أن تم إحصاؤهم دون أن يستفيدوا من أي برنامج لمحاربة السكن العشوائي بالدار البيضاء.
وقالت المصادر ذاتها إن لوبيات البناء العشوائي في المنطقة تعمد إلى بناء غرف وطوابق فوق البيوتات القديمة كلما سنحت لها الفرصة لذلك غير عابئة بالحملات التي تشنها وزارة الداخلية على سماسرة البناء العشوائي في الدار البيضاء.
وقالت مصادر أخرى إن من بين سكان الحي ورثة تعود إليهم ملكية العقارات التي بنيت عليها الحي السكني العشوائي، ومنهم من يتقاضى ثمن الكراء من بعض السكان فيما احتل آخرون الأرض وبنوا عليها بمساندة من لوبيات البناء العشوائي.
يجدر بالذكر أن بعض سكان حي «لاميزون باسك» طردوا مصورين صحافيين من المنطقة، وطالبوهم بعدم التطرق إلى الأضرار التي لحقت بيوتهم نتيجة هيجان البحر، ومؤكدين أن ذلك لن يؤدي إلا إلى طردهم من هذه المنازل وهدمها دون أن يستفيدوا من أي سكن.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق