fbpx
الأولى

اعتقال وزير مفوض بتهمة الغدر

أودع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، مسؤولا بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 2 بجماعة السهول. وسيمثل الموقوف أمام قضاة الغرفة الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال في ثاني يناير المقبل، إذ سيكون أول ملف مدرج بالقضاء المالي في 2023، بعدما جرى استدعاء مصرحين إلى الجلسة ضمنهم مسؤول أمني.
ويحمل المسؤول، حسب محاضر الفرقة الوطنية، صفة وزير مفوض بمديرية التشريفات بوزارة الخارجية والتعاون، وجهت إليه النيابة العامة المكلفة بالتحقيق في قضايا جرائم الأموال جنايات الغدر واختلاس وتبديد أموال عمومية، كما وجهت إلى موظف كان تابعا له ويشغل مسؤولا عن صندوق القنصلية العامة ببرشلونة التهمة نفسها، فيما يواجه رئيس مصلحة الجوازات جنحة عدم التبليغ عن جناية، بعدما جرى التلاعب في مداخيل القنصلية من عائدات الطوابع الخاصة بجوزات السفر وبطائق التعريف الوطنية ومختلف المطبوعات التي تحتاج إلى هذه الطوابع.
وفي سابقة من نوعها، قررت النيابة العامة إحالة المتهمين الثلاثة، مباشرة على جلسة الجنايات الابتدائية، دون مرورهم من قضاء التحقيق الذي اعتاد إحالة قضايا المال العام على رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال, أو رئيس الغرفة الثانية الذي يختص بدوره في مثل هذه النوازل. وجرى إيداع الوزير المفوض رهن السجن، بعدما استعان ضباط المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية والنيابة العامة، بشهادة مسؤول أمني برتبة ضابط شرطة يشتغل حاليا بالمفوضية الجهوية للشرطة ببيوكرى التابعة لعمالة شتوكة أيت باها، كان مكلفا بمصلحة بطاقة التعريف الوطنية بالقنصلية العامة للمملكة ببرشلونة، إذ كشف عن مراحل أداء مغاربة العالم الرسوم الخاصة بالجوازات والبطائق الوطنية، مشددا أنه ضبط الوزير المفوض يستولي على 5925 درهما، قبل أن تحل لجنة تفتيش من وزارة الخارجية من أجل التدقيق مع المسؤول، لتكتشف أنه قام باختلاس ما مجموعه 65 مليونا، وأفلت المسؤول الأمني من الملاحقة القضائية، بعدما كانت التكهنات تشير إلى احتمال اعتقاله.

وأضاف المسؤول الأمني أن مسؤولية مفتاح الخزنة الحديدية الخاصة بتجميع مبالغ رسوم الطوابع الخاصة بالجوازات، ملقاة على هذا المسؤول، مشددا على أنه اكتشف خصاصا ماليا لـ 79 ملفا بالبطاقة الوطنية، وهو ما وقفت عليه لجنة التفتيش وتبقى المسؤولية ملقاة على عاتق المسؤول ذاته باعتباره ماسك مفتاح الخزنة، كما أكد وجود مسؤولية أخرى لموظفين، تابعت الوزارة واحدا منهم في حالة اعتقال.
ومنحت النيابة العامة مهلة للموظفين قصد تسوية الوضعية المالية مع وزارة الخارجية لتفادي اعتقالهم، مستجيبة لملتمس هيأة دفاعهم، قبل إحالتهم على المحاكمة، لكن بعد إعادة الاستماع إليهم، أكدوا أنهم استوعبوا جيدا مضمون التعليمات القضائية بإمكانية إعادة الأموال المختلسة، إلا أنهم اعتبروا أنفسهم غير ملزمين بالقيام بأي تسوية مع الإدارة المختصة لأنهم لم يقوموا بأي أفعال متعلقة بالاختلاس، لكن بعدما باءت المحاولة بالفشل، أمرت النيابة العامة بإحالة الموظفين عليها في حالة سراح، لتقرر متابعة الوزير المفوض ومكلف بصندوق القنصلية كان تابعا له في حالة اعتقال احتياطي، فيما تابعت رئيس مصلحة الجوازات بالقنصلية العامة للمملكة ببرشلونة في حالة سراح مؤقت بجناية عدم التبليغ عن وقوع جناية.
يذكر أن الوزير المفوض سبق أن تقلد مهام أخرى كرئيس مصلحة تدبير ممتلكات وزارة الخارجية، وأيضا رئيس مصلحة النقل بالوزارة نفسها، كما اشتغل نائبا لسفير المغرب ببنما ونائبا للقنصل العام بباريس، إضافة إلى مهام أخرى بروما والمجر ومدريد وأثناء اشتغاله بالقنصلية العامة ببرشلونة سجلت في حقه اختلالات مالية ظلت “صامتة” قبل أن تتفجر الفضيحة، وفور عودته إلى الخارجية تقلد مهمة بمديرية التشريفات، وبعد سنتين من المهمة وجد نفسه بسجن العرجات 2.
عبد الحليم لعريبي


تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى