fbpx
مجتمع

ضرائب المحروقات تجاوزت 2600 مليار

الزيادات المتتالية في الأسعار بالأسواق الدولية أنعشت الموارد الجمركية

ساهم الارتفاع الملحوظ لأسعار المحروقات بالأسواق الدولية في إنعاش الموارد الضريبية. وأفادت مصادر من الخزينة العامة للمملكة أن الضريبة على القيمة المضافة على الاستيراد المفروضة على واردات المحروقات، عرفت، إلى غاية نهاية نونبر الماضي، ارتفاعا بنسبة 81 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، لتتجاوز 11 مليارا و 452 مليون درهم (1145 مليار سنتيم)، كما وصلت موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك على المنتوجات الطاقية إلى 14 مليارا و 561 مليون درهم (1456 مليار درهم)، ما يرفع الموارد الجمركية المحصلة من واردات المحروقات إلى أزيد من 26 مليار درهم (2600 مليار سنتيم)، ما يمثل 11 في المائة من القيمة الإجمالية للموارد الضريبية المحصلة إلى غاية نونبر الماضي، 26 في المائة من موارد الضرائب المباشرة، و 24 في المائة من القيمة الإجمالية للضرائب غير المباشرة.
وعرفت الموارد الضريبية، بشكل عام، زيادة، خلال أحد عشر شهرا الأولى من السنة الجارية، بنسبة 19.1 في المائة، لتتجاوز 235 مليار درهم و 234 مليون درهم، ما يتجاوز المبالغ المتوقعة في قانون المالية طيلة السنة الجارية.
وتحولت المحروقات والزيادة في أسعارها إلى مصدر مهم، بالنسبة إلى خزينة الدولة لإنعاش مواردها، إذ مكن ارتفاع أثمنة المحروقات في الأسواق الدولية من تحصيل موارد إضافية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد تجاوزت 5 ملايير درهم، علما أن هذا الصنف من الضريبة يرتبط بشكل كبير بقيمة المنتوج، إذ كلما زاد الثمن ترتفع الموارد، في حين أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك، تفرض على الحجم، ما يعني أن مواردها ترتبط بالكميات المستوردة، وتشير معطيات الخزينة العامة إلى أن مواردها عرفت، خلال الفترة ذاتها، تراجعا بناقص 4.5 في المائة. وتخضع المواد الطاقية إلى سلسلة من الضرائب، إذ أن السعر المعلن في محطات الوقود يتضمن الكلفة، التي تشمل سعر شراء المادة الخام في الأسواق الدولية، والشحن البحري، وضرائب الموانئ المحددة وتكلفة التخزين وهي ثابتة محددة في 150 درهما للطن، إضافة إلى الضريبة الداخلية على الاستهلاك، والضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10 في المائة، ويتضمن السعر، أيضا، أتعاب وربح الموزع، إضافة إلى التعويض عن التسربات الناجمة عن البيع بالتقسيط وتصحيح التباين الحراري للمخزون، تضاف إلى كل ذلك أتعاب وربح بائع التقسيط، الممثل في صاحب محطات الوقود، التي تعود ملكية أغلبها إلى شركات التوزيع، ويحدد هامش ربح بائع التقسيط عموما بين 35 سنتيما في اللتر و 40. وتمثل الضرائب الجزء الأكبر في بنية السعر المعروض في محطات الوقود.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى