fbpx
الأولى

مصرع أستاذة جرفتها السيول

انتهت رحلة حياة أستاذة في السلك الابتدائي، كانت في طريقها إلى مقر عملها، في جماعة جبل لحبيب بتطوان، قبل أن تجرفها سيول الأمطار لمسافة تتجاوز 500 متر، أول أمس (الأحد)، عندما كانت تعبر قنطرة مهترئة، دمرتها التساقطات التي استمرت لأيام في المنطقة.
وكانت الضحية قيد حياتها أستاذة في مجموعة مدارس “أكوارت”، التابعة للمديرية الإقليمية طنجة أصيلة، بجماعة جبل الحبيب، وكانت عائدة من بيت أسرتها في طنجة، بعد نهاية العطلة، غير أنها لم تتمكن من الوصول إلى مسكنها، بعد أن داهمتها السيول بواد بومزود، في الجماعة الترابية ذاتها.
وعثر السكان على جثة الضحية بعيدا عن مكان سقوطها، بما يقارب 500 متر، وبمجرد العثور عليها ربطوا الاتصال بعناصر الوقاية المدنية، التي نقلتها إلى مستودع الأموات بمستشفى بتطوان، قبل أن تفتح مصالح الدرك الملكي تحقيقا للوقوف على ملابسات الحادث.
وأثارت وفاة الأستاذة، التي كانت تدعى (أ. ص)، ثورة غضب في صفوف الأساتذة، الذين يعيشون الواقع نفسه، واعتبروا أن الحادث يمكن أن يتكرر مرة أخرى في أي لحظة، لأن العاملين في القرى والمداشر البعيدة، مهددون بمثل هذه الحوادث، في وقت لا توفر فيه الوزارة طرقا معبدة وصالحة للاستعمال، وبنيات تربوية وسكنا وظيفيا في المستوى للعاملين في المناطق البعيدة.

ويسود نوع من التذمر بعد وفاة الضحية، خاصة بين الأساتذة الشباب، الذين يتم تعيينهم في المناطق البعيدة، ويضطرون لقضاء عامين أو أكثر قبل تمكينهم من الانتقال إلى مناطق أكثر تحضرا وتمدنا.
ووجهت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعاقد رسالة تحذير إلى أعضائها، إذ قالت إنه “أخذا بمبدأ السلامة والحفاظ على حياة الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ، وكافة العاملين بالمؤسسات التعليمية في المناطق التي تعرف غزارة التساقطات المطرية العاصفية، وما يصاحبها من انجراف التربة، وارتفاع منسوب الوديان، وانقطاع بعض الطرق والمسالك، وكذا انقطاع الكهرباء، وهشاشة البنية التحتية والسكنيات الوظيفية، ننبه كافة الأساتذة وأطر الدعم العاملين في هذه المناطق إلى أخذ كامل الحيطة والحذر”.
وحملت التنسيقية ذاتها، مسؤولية تأمين حياة وسلامة الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ للمديريات الإقليمية والسلطات المعنية، داعية إلى توفير الحد الأدنى من شروط السلامة، في أداء الواجب المهني.
عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى