fbpx
حوادث

في حال تأهل المغرب “لن يعتقلوه”

أقرباء موقوف ربطوا تأخر النيابة العامة في قرار الاعتقال بانتظار نتيجة المنتخب الوطني وكندا

لا يخلو الحديث أمام المحاكم من طرائف ينسجها المتابعون وأفراد عائلاتهم وأقربائهم، للتنفيس عن الذات، وإطلاق أخبار لتهدئة الأسر. ومن ضمن هذه الطرائف، ما حدث، الخميس الماضي، أثناء إحالة المركز القضائي لدرك عين عودة لعامل بالبستنة بدار السلام بالرباط، ظل ينتحل صفة صحافي، في حالة سراح، على وكيل الملك بتمارة، لكن تأخره داخل مكتب الاستنطاق، عجل بإطلاق تكهنات في غير محلها.

تزامنا مع قرب انطلاق مباراة المغرب وكندا، الخميس الماضي، ضمن مباريات كأس العالم، كان منتحل صفة صحافي يجلس داخل مكتب استنطاق النيابة العامة، وينتظر اتخاذ قرار الاعتقال في حقه، من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة.
تهاطل الأمطار في اليوم ذاته الذي تزامن مع فاتح دجنبر، دفع العديد من أفراد عائلات الموقوفين الذين كانوا ينتظرون قرار النيابة العامة، وكذا مقربين من عائلة الصحافي المزور، إلى الاحتماء بجنبات مقهى بحي الفواق، قبل أن يختار أحد أقرباء “الصحافي المزيف” إخراج هاتفه من جيبه، وتركيب رقم مخاطبه، فهم منه أنه يقصد زوجة أو والدة المحال على النيابة العامة، “وراه قالولك راه إلى تأهل المغرب ما يعتاقلهوش» يقول المتصل، في إشارة منه إلى انتظار المباراة التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره الكندي، إذ أوضح مجموعة من رفاق المتابع أن النيابة العامة تأخرت في اتخاذ القرار، وستطلق سراحه تزامنا مع إعلان نتيجة المباراة.
جعل البستاني الموقوف، الذي أحيل في حالة سراح على النيابة العامة، من المباراة ذريعة لإيهام عائلته ومقربيه قبل تجريده من هاتفه المحمول داخل مكتب الاستنطاق، أن الوكيل سينتظر إعلان المباراة لمتابعته في حالة سراح، لكن لم يكن هذا المبتز يعتقد أن خطورة الأفعال الجرمية المرتكبة من قبله ستكون وراء إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي.

الإيداع بسجن العرجات
بعدما انتهت النيابة العامة من الاطلاع على المحاضر التي أنجزتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية عين عودة مدة أسبوعين كاملين، استجابة لتعليمات وكيل الملك بتعميق البحث والاستماع إلى الأطراف المشتكية، أمرب إجراء أبحاث محيطية حول الصحافي المزور الذي روع بتدويناته جماعات المنزه وأم عزة وعين عودة بأخبار زائفة لا أساس لها من الصحة.
وبعدما كون وكيل الملك صورة كاملة عن ظروف وملابسات النشر الافتراضي، وأن الموقوف ليس صحافيا، أمر بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 1 بجماعة السهول، مبررا قرار اعتقاله بخطورة الأفعال الجرمية التي كيفها إلى «محاولة الابتزاز، وتوزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص وصورته دون موافقته بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم»، وبعدها نادى وكيل الملك، على أفراد عناصر الشرطة قصد استقدام الظنين نحو سجن العرجات 1، ووقع له على قرار إحالته على القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، والذي سيمثل أمامه، بداية الأسبوع الجاري، للنظر في الاتهامات المنسوبة إليه.

تبخر حلم رفاق الصحافي المزور
بعدما شغل السائق حافلة نقل الموقوفين الذين اتخذ في حقهم قرار الاعتقال الاحتياطي، الخميس الماضي، تبخر حلم رفاق الصحافي المزور، وهم يرمقون إلى نوافذ الحافلة ليظهر لهم المبتز وسط مجموعة من النزلاء في طريقهم إلى سجن العرجات 1، وبعدها عادوا إلى منازلهم بجماعات المنزه وأم عزة وعين عودة، بعدما نسجوا روايات مختلفة مفادها أن النيابة العامة لن تعتقل المتورط في نشر الأخبار الزائفة، وأنه في حالة تسطير المتابعة سيحال على القاضي المكلف بجرائم الصحافة، بعدما ظل الفاعل ينصب على أبناء هذه القرى بأنه صحافي، وبعد مواجهته بهذه البطاقة المهنية الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، أشهر في وجوههم وثيقة يزعم فيها أنه مراسل لموقع إلكتروني، وحاول المحققون والنيابة العامة التحقق من هذا الموقع، لكن تبين أنه لا يحتوي على عنوان، وهو ما يخالف قانون مدونة الصحافة والنشر.

طلب التنازل
بعدما وقع وكيل الملك على قرار الاعتقال الاحتياطي في حق الفاعل في هذه الجرائم، توجهت والدة وزوجة العامل البستاني إلى بيت أحد المشتكين وطلبت منه التنازل لفائدته، رغم أنه حول حياة رئيس جماعة وأسرته إلى جحيم منذ السنة الماضية، بعدما أطاح هذا المنتخب بخال الموقوف من رئاسة الجماعة، لكن العامل البستاني تكلف بالنيابة للانتقام من رئيس المجلس.
ومن ضمن الأخبار الزائفة التي نشرها الصحافي المزور، أن المركز القضائي لعين عودة داهم مكتب رئيس الجماعة لاعتقاله في قضية تتعلق بعمليات هدم بعمارات، في الوقت الذي كان فيه المنتخب في مهمة بسويسرا، وتسبب النبأ غير الصحيح في أزمة أسرية لرئيس المجلس الجماعي.

استدراك متأخر
حاول الصحافي المزور استدراك نشره خبرا مزيفا عن تشييد إقامة سكنية بطريق زعير بدون ترخيص، ما تسبب في حالة من الارتباك لفائدة المقتنين لهذا النوع من السكن الراقي، ليتوجه بعدها قبل أيام من إيداعه السجن نحو المركب وأنجز فيديوهات يشيد فيها بنوعية المشروع وبصاحبه، لكن ذلك لم يعفه من انتصاب صاحب المقاولة طرفا مشكتيا.

حذف صور مسيئة
بعدما علم الفاعل في هذه الجرائم أن نشره لصور تخص العائلة الملكية ونسبها لحساب فيسبوكي بجماعة المنزه، والادعاء أن هذا الحساب له علاقة برئيس الجماعة، ما تسبب في حالة استنفار وسط الأجهزة الأمنية، حذف هذه الصور، دون أن يعلم أن هذا المنتخب قام باستخراج هذه الصور، قصد الاستعانة بها في شكايته الثانية أمام وكيل الملك، والتي كانت النقطة التي أفاضت الكأس في توجيه الاتهام إلى منتحل الصفة الصحاف

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى