fbpx
الأولى

نحر تاجر ذهب للسطو على مجوهرات

الجاني تسلل إلى المحل بالرباط وسدد للضحية طعنة قاتلة وإيقافه مع شريكه بعد أربع ساعات

استنفرت المصالح الأمنية بالرباط جهودها، ليلة أول أمس (الأحد)، وفجر أمس (الاثنين)، لحل لغز جريمة السطو على محل لبيع المجوهرات بقيسارية حي الرشاد بعد قتل صاحبه. وأفادت مصادر «الصباح» أن حادث الاعتداء وقع حوالي التاسعة ليلا، عندما اكتشف جيران المحل التاجر مضرجا في دمائه ، ما دفع إلى إبلاغ الأمن والإسعاف، إلا أن الطعنة التي تلقاها في العنق لم تسعفه في انتظار تلقي العلاج وإنقاذه ليفارق الحياة متأثرا بها، فتم نقل جثته إلى مصلحة الطب الشرعي لإنجاز تقرير حول أسباب الوفاة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن الرباط استنفرت كل عناصرها، من أجل حل لغز الجريمة التي وقعت في مكان يعج بالمواطنين ساعة الحادث.
وباشرت فرقة مسرح الجريمة بحثا علميا، بالاستعانة بالأشرطة التسجيلية للكاميرات المثبتة في القيسارية عند الممرات المؤدية إلى المحل، كما رصدت البصمات وكل الأدلة بمسرح الجريمة، الذي ضرب عليه سياج لمنع المتطفلين من دخوله أو العبث فيه. كما أذيع خبر الجريمة عبر الأجهزة الأمنية اللاسلكية، لتستنفر فرق الشرطة القضائية بمختلف المناطق الأمنية جهودها، بالاستعانة بالمعطيات التشخيصية المستمدة من الأبحاث العلمية المنجزة بمسرح الحادث، ما مكن من إيقاف المتهم بعد أربع ساعات من قبل فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الثالثة (التقدم)، حوالي الساعة الثانية فجرا من أمس (الاثنين).
وأوردت مصادر «الصباح» أن إيقاف المشتبه فيه في السطو على محل المجوهرات بحي الرشاد بالرباط وتعريض مالكه للضرب والجرح المفضيين إلى الموت بواسطة السلاح الأبيض، مكن من حل لغز الجريمة وإبعاد الفرضيات الأولية التي اشتبهت في علاقة الجريمة بالإرهاب، إذ تبين أن الأمر يتعلق بجانح ذي سوابق في السرقات الموصوفة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه يبلغ من العمر 23 سنة، اعترف أمام الضابطة القضائية بتسلله حوالي التاسعة والنصف من ليلة الأحد الاثنين، إلى داخل محل صغير لبيع المجوهرات بقيسارية حي الرشاد، وهاجم صاحبه من الخلف بطعنة بواسطة السلاح الأبيض استقرت في عنقه، ثم استولى على كمية من المجوهرات التي كانت معروضة للبيع، قبل أن يلوذ بالفرار.
وفي تفاصيل ولوجه في تلك الساعة إلى القيسارية، ذكرت المصادر نفسها أن المتهم اغتنم فرصة وجود عدد كبير من المواطنين في شارع الرشاد، وتسلل إلى القيسارية كأنه زبون، قبل أن يستفرد بصاحب المحل ويباغته من الخلف ليرتكب جريمته في بضع دقائق ثم يختفي عن الأنظار.
وسارعت الشرطة القضائية، منذ إخبارها بالواقعة، إلى اعتماد التحريات الميدانية، مدعومة بالخبرات التقنية التي باشرتها عناصر الشرطة العلمية، ما أسفر عن تشخيص هوية المشتبه فيه في وقت وجيز، إذ تبين أن اسمه عصام ويلقب بـ«المريك»، وهو من سكان حي الرشاد. وبعد إيقافه، اعترف بأنه نسق مع شخص آخر لارتكاب الجريمة وأن المسروقات تركها بحوزة شريكه، ما دفع رجال الأمن إلى الانتقال إلى مكان وجود الشريك، ليتم إيقافه بدوره وحجز جميع المسروقات بتمارة.
ووضع المتهمان رهن الحراسة النظرية، إلى حين استكمال البحث معهما، ليتم تقديمهما أمام الوكيل العام للملك.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى