fbpx
حوادث

غموض في ملف ضرائب المحامين

الحكومة تؤكد أنها توصلت إلى اتفاق معهم يعتبرونه لا يستجيب لمطالبهم

دعت بعض هيآت المحامين إلى مواصلة تعليق العمل ومقاطعة المحاكم، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه جمعية هيآت المحامين مع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال الاجتماع الذي عقد، الثلاثاء الماضي، بحضور جميع النقباء الممارسين السبعة عشر. واعتبرت الهيآت أن الاتفاق لا يستجيب لمطالب المحامين، داعية في الوقت نفسه إلى اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية، في حين استجابت أخرى لقرار التعليق، وهو الأمر الذي يحمل في طياته غموضا.
وخرج فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية أول أمس (الأربعاء)، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية ل 2023 بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، بمعطيات أكد فيها بأن عدد المحامين المسجلين بإدارة الضرائب يبلغ 8837 محاميا، في حين يناهز عدد المحامين في المغرب حوالي 16 ألفا، موضحا أن عدد المصرحين بمداخيلهم لدى إدارة الضرائب 6600 فقط، إلا أن عدد المساهمين منهم في أداء الضريبة لا يتجاوز 5788.
وأشار لقجع إلى أن 90 في المائة من المحامين الذين يساهمون في دفع الضرائب، يؤدون أقل من 10 آلاف درهم سنويا، في حين تبلغ المساهمة الإجمالية للمحامين في الضريبة ما مجموعه 111 مليون درهم سنويا.
وكشف الوزير أن الاجتماع الذي عقد بين رئيس الحكومة وجمعية هيآت المحامين بالمغرب خلص إلى التوافق على تخفيض مبلغ التسبيق الضريبي من 300 إلى 100 درهم، مع إعفاء المحامين الجدد المقيدين في جداول هيآت المحامين بالمغرب من أداء الضريبية لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ التسجيل، فضلا عن إعفاء القضايا الاجتماعية، مؤكدا في الوقت نفسه على أن نتائج الاتفاق ستتم أجرأتها عبر إدخال تعديلات على مشروع قانون المالية، مضيفا أن وزارة الاقتصاد والمالية فتحت حوارا مع وزارة العدل حول ضريبة المحامين منذ يوليوز الماضي، وأن الإجراءات الضريبية الجديدة التي تضمنها مشروع قانون المالية كانت بتوافق مع وزارة العدل.
ما تحدث عنه الوزير سبق أن أشارت إليه جمعية هيآت المحامين في بلاغها، إذ أكدت أن الاجتماع مع رئيس الحكومة انتهى بتخفيض المبلغ المنصوص عليه في مشروع قانون المالية 2023، کما صادق عليه مجلس النواب، من 300 درهم إلى 100، يؤدى وفق الطريقة الاختيارية المعلن عنها، بالإضافة إلى إعفاء المحامين الجدد المقيدين في جداول هيآت المحامين بالمغرب من أداء الضريبة لمدة خمس سنوات, ابتداء من تاريخ التسجيل، وتضمن الاتفاق استثناء وتوسيع دائرة الملفات ذات الطابع الاجتماعي والحقوقي المعفاة من الدفع المسبق على الحساب، وتخفيض الاقتطاع من المنبع إلى نسبة 10 في المائة عوض 15 بالنسبة إلى المحامين الذاتيين، و5 في المائة بدل 10 بالنسبة إلى الشركات المدنية المهنية للمحامين، كما تم تشكيل لجنة تقنية مشتركة بين الحكومة ومكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، للتدقيق في باقي عناصر الملف الضريبي. وإثر ذلك أعلنت عن تعليق التوقف عن العمل ابتداء من أول أمس (الأربعاء)، بعد حصول توافق بين هيآت المحامين والحكومة بخصوص الملف الضريبي، غير أن ذلك التعليق لم يطبق على أرض الواقع بعد استمرار دعوات المقاطعة من قبل المحامين وهيآتهم وفدرالية المحامين الشباب، على اعتبار أن ما تضمنه الاتفاق لا يترجم مطالبهم.

كريمة مصلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى