الأولى

أوريد: لا مجال للمقارنة بيني وبين الأمير مولاي هشام

الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي أقر بأنه تعامل مع المسؤولية بـ”حماسة زائدة” نافيا إبعاده من دائرة القرار

رفض الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي حسن أوريد أي مقارنة بينه وبين الأمير مولاي هشام، على اعتبار أن الأخير فرد من العائلة الملكية، مشددا على أن العلاقة بينهما لم تتجاوز تبادل التحية، كما لا تتعدى حدود السجال الفكري والأكاديمي

. وأوضح أوريد، أول أمس (الخميس)، في حوار مع قناة «فرانس 24»، أنه لا يتفق مع مواقف الأمير، خاصة ما تعلق منها بمسار الدولة المغربية نحو الحداثة، والتي يدعو من خلالها إلى ضرورة التخلي عن المخزن، على اعتبار أن الأنظمة الملكية تكون محافظة بطبيعتها ولا يمكن أن يطلب منها إحداث قطيعة جذرية في مسار تطورها، معتبرا أن المخزن ليس هو الملكية بل بنية قائمة الذات في الزمان والمكان.
ونفى صاحب مركز طارق بن زياد للدراسات أن يكون أبعد من دائرة المسؤولية، ومن المحيط الملكي، وأنه اختار الابتعاد من أجل العودة إلى مجال الفكر والكتابة، وهو ما أوصله إلى حقيقة مفادها أن البعض تعامل مع المسؤولية بجانب جلالة الملك بكثير من الحماسة وقليل من الاحترافية.
وعلى العكس من ذلك أبدى أوريد أسفه على الطريقة التي انتهى بها مساره الدبلوماسي، والطريقة التي أبعد بها من الخارجية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني عندما كان يعمل في سفارة المغرب بواشطن، حيث قضى  ثلاث سنوات مستشارا سياسيا للسفير السابق محمد بنعيسى. كما أشار أوريد في حديث عن «الحماسة الزائدة» إلى المبادرات، التي قام بها كناطق رسمي باسم القصر، وكيف تسببت الندوات الصحافية التي كان يعدها بهذه الصفة في بعض المشاكل، كما حدث سنة 2000 عندما نسبت إليه بعض المنابر الإعلامية، قبيل زيارة ملكية إلى فرنسا، أن المغرب سيطالب بالانضمام إلى الاتحاد الأوربي، الأمر الذي ضايق بعض الدول الصديقة والشقيقة خاصة النظام الليبي آنذاك.
وبخصوص العلاقات المغربية الجزائرية أوضح أوريد أن المسألة لم تكن ضمن أولويات الدولتين، وأنه رغم تفاؤله الشخصي بالدفء المسجل في العلاقة بين البلدين نهاية الثمانينات، فإن الأجندات تغيرت واختار كل بلد أن يعطي الأسبقية لترتيب البيت الداخلي، خاصة أن الجزائر كانت خارجة لتوها من مرحلة عصيبة ستفرض على الرئيس الجديد آنذاك عبد العزيز بوتفليقة التفرغ لتنزيل مقتضيات مشروع الوئام الوطني. وكذلك كان الشأن بالنسبة إلى المغرب، إذ أن تدشين عهد جديد مع مجيء جلالة الملك محمد السادس، تطلب التفرغ للشأن الداخلي، لكنه اعتبر أن المعطيات الحالية تسير في اتجاه توفير الظروف المواتية لوجود علاقات طبيعية بين البلدين الشقيقين، وأن إغلاق الحدود البرية بين بلدين تجمع شعبيهما وحدة اجتماعية وثقافية، ودولتيهما علاقات دبلوماسية أمر غير طبيعي.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق