زبناء توصلوا بفاتورات جديدة تضمنت تلاعبات و قاضي التحقيق يستنطق كريم زاز تفصيليا كشفت وثائق جديدة توصلت بها “الصباح” عن استمرار التلاعبات في المكالمات الدولية باسم شركة اتصالات “وانا” والتي كانت تفجر إثرها ملف كريم زاز المدير السابق للشركة الذي كان اتهم من قبل المسؤولين عنها بالتسبب لها في خسائر مادية بملايير السنتيمات. وتبين من الوثائق، وهي عبارات عن فاتورات توصل بها زبناء خارج المغرب، وجود مكالمات دولية تتجاوز الساعة أحيانا، مسجلة باسم شركة الاتصالات سالفة الذكر رغم أن أصحابها لم يجروا تلك المكالمات. وعلمت “الصباح” من بعض الضحايا أن قراءة الفاتورة كشفت أن المتلاعبين بالمكالمات الدولية يربطون الاتصال بالضحية، وينتظرون إلى حين قطع الخط ثم يحولون المكالمة إلى الوجهة التي يرغبون فيها، ليحتسب المبلغ الواجب أداؤه على الزبون، كما أنهم يتلاعبون بربط الاتصال بالضحية وعندما يرد المجيب الآلي يحولون المكالمة. وعلمت "الصباح" من جهة أخرى أن كريم زاز المدير السابق لشركة “وانا”، المتابع من أجل التزوير في محررات تجارية واستعمالها وصنع عن علم وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها وعرقلة نظام المعالجة الآلية للمعطيات وتزييف وثائق المعلوميات وإحداث واستغلال شبكة مواصلات دون إذن واختلاس خطوط المواصلات، استنطق تفصيليا من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية.وأكد زاز، خلال الاستماع إليه تفصيليا، أن ما تضمنته محاضر الفرقة الوطنية من اتهامات منسوبة إليه لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن المشرفين على البحث معه لم يمنحوه الفرصة لتبرير مجموعة من المعاملات التجارية التي قام بها. وكشفت المصادر ذاتها أن التحقيق انصب حول الاتهامات الموجهة إلى المدير العام السابق لشركة “وانا” والمتعلقة بتحويل المكالمات الدولية، وقد نفى الأخير التهم الموجهة إليه، كما قدم بعض الوثائق الجديدة التي تؤكد تعامله مع شركات أجنبية وتحدد طبيعة المعاملات وحجم المبالغ المالية التي تحولت إلى حسابه البنكي.وكانت التحقيقات في هذا الملف، الذي يتابع فيه زاز ومجموعة أخرى من المتهمين، انطلقت منذ حوالي سنتين بناء على تعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، استنادا إلى شكاية وضعتها شركة "وانا” ضد شركات "سيارت" و"أش كوم" و"فيد واد"، تتهمها من خلالها بالتلاعب، بتهريب المكالمات الهاتفية الدولية عبر شبكات الهاتف المحمول.وجاءت هذه الشكاية، حسب ما أكده أصحابها، عقب اكتشاف عمليات التهريب، استنادا إلى بحث ومراقبة للشبكة التابعة لشركة "وانا"، أشرف عليها خبراء وتقنيون تابعون للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، استجابة لطلب تقدمت به شركة "وانا"، بعدما رصدت عمليات قرصنة طالت مكالمات هاتفية تابعة لها، عبر معدات وآليات لتهريب المكالمات الهاتفية في اتجاه الخارج، تم تحديد مكانها بحي مولاي رشيد بالدار البيضاء، وهي الآليات التي تم حجزها في عمليات تدخل لعناصر الشرطة القضائية.وكشف التقرير الذي أعده فريق الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات أن هذه الآليات والمعدات استعملت قاعدة بيانات لشركة "وانا" من قبَل شركة "سيارت" المسجلة في اسم إطارين سابقين في شركة “وانا” والتي لها صلة مباشرة بشبكات التواصل عبر الأنترنت ذي الصبيب العالمي المرتفع. وأظهر البحث في القضية من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وجود تحويلات مالية كبرى توصل بها زاز عبر حسابه البنكي من طرف مالكي شركة “سيارت”، وبرر الأخير هذا التحويل بأنه عبارة عن سلف منحه الاثنان لفائدته من أجل بناء فيلا. الصديق بوكزول