fbpx
حوادث

اعتقال شرطي دهس زميله عمدا

لاذ بالفرار عبر سيارة رباعية الدفع أمام أنظار مسؤول مركزي رفيع

أوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، رجل أمن برتبة مقدم شرطة، دهس زميله، السبت الماضي، بمدارة بمحيط المحطة الطرقية “القامرة» بالرباط، ولاذ بالفرار، أمام أنظار مسؤول أمني مركزي رفيع المستوى.
ووجه المسؤول الأمني تعليماته إلى والي أمن الرباط سلا تمارة الخميسات، بضرورة إيقاف صاحب السيارة، التي دهست رجل أمن المرور في أقرب وقت، مقدما له بعض المعطيات.

وبعد مرور 48 ساعة عن الحادث، أسقطته عناصر تابعة للفرقة الجنائية، ليتبين أن الفاعل زميلهم في العمل، الذي كان يشتغل بالمنطقة الأمنية الرابعة المنصور، قبل تنقيله إلى مجموعة حماية المواقع الحساسة الكائن مقرها بباب الخميس بسلا، وهو شقيق مسؤول أمني بفرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن المحيط، يتابع بدوره في حالة سراح من قبل النيابة العامة في ملف قضائي.

وأفاد مصدر “الصباح” أن مقدم الشرطة لا يتوفر على تأمين السيارة، لتأمر النيابة العامة بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية من أجل البحث معه في جرائم الإيذاء العمدي في حق موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه وعدم الامتثال وانعدام التأمين، كما استمع فريق الضابطة القضائية إلى رجل الأمن المعتدى عليه، مساء السبت الماضي، قصد تنصيب نفسه طرفا مطالبا بالحق المدني.

وحسب ما علمته “الصباح”، توقف رجل الأمن الجاني، في البداية، بالمدارة الطرقية، إلى أن أثار انتباهه المسؤول المركزي يمر بالطريق نفسها، وهو يراقب تصرف شرطي المرور، فارتبك شرطي المواقع الحساسة ولاذ بالفرار، خوفا من اعتقاله بسبب عدم توفره على شهادة التأمين، وغامر بحياة زميله في العمل الذي تركه ساقطا على الأرض وبزيه النظامي.

وتسبب الحادث في حالة استنفار أمني قصوى، بعدما نزلت تعليمات المسؤول المركزي على والي أمن الرباط، حيث تجندت مختلف وحدات الشرطة القضائية الولائية وأيضا فرقة الاستعلام الجنائي التابعة للولاية ليتم تشخيص هوية المعني بالأمر، ساعات بعد وقوع الحادث، لكنه توارى عن الأنظار، ليتفاجأ مساء أول أمس (الاثنين)، بطرق ضباط من الفرقة الجنائية لبيته وتصفيده واقتياده نحو مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية للبحث معه تمهيديا في الجرائم سالفة الذكر.

وستحيل الشرطة القضائية الولائية رجل الأمن الموقوف على وكيل الملك في حالة اعتقال، اليوم (الأربعاء)، قصد استنطاقه في الجرائم المقترفة واتخاذ ما يلزم من إجراءات زجرية في حقه، في الوقت الذي سارعت فيه المديرية العامة للأمن الوطني إلى تجريده من سلاحه الوظيفي ولوازم عمله وتجميد راتبه الشهري، وانتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية المفتوحة ضده.

ولم تمر سوى أربعة أسابيع على ضبط المسؤول المركزي لعنصرين أمنيين بفرقة الدراجات في حالة تلبس بابتزاز سائقة ليلا بشارع النصر وسط العاصمة، وربط المسؤول نفسه الاتصال بقاعة المواصلات، ليتبين أنهما ينتميان إلى دوريتين مختلفتين وتوجها من نفوذ منطقة أمن السويسي التقدم، لنصب كمين بالشارع الذي يتردد عليه المثليون، كما تبين أنهما لم يخبرا قاعة القيادة والتنسيق بالتدخل، وجرى توقيفهما عن العمل في انتظار عرضهما على المجلس التأديبي.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى