fbpx
وطنية

عودة الحياة للسدود الميتة

تحسن ملموس في حقينة المركب الهدرو مائي لجهة الشرق ونسبة الملء وصلت 100 في المائة في “واد زا”

سجلت مصالح التدبير المستدام للموارد المائية تحسنا ملموسا في حقينة السدود جراء التساقطات المطرية الأخيرة خاصة في جهة الشرق، إذ عادت الحياه إلى سد محمد الخامس المزود الرئيسي للمنطقة، بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته من الملء، منذ تشييده سنة 1967.
وفي الوقت الذي تجاوزت حقينة سد محمد الخامس عتبة 37 في المائة بعد وضعية صعبة نزلت فيها النسبة إلى أقل من 1 في المائة، بلغت نسبة الملء بالنسبة للسد المشيد على وادي زا 100 في المائة.
وكان للتساقطات المطرية المسجلة خلال الأيام الأخيرة على مستوى الحوض المائي لملوية، وقع إيجابي في ما يتعلق بالواردات من المياه السطحية المعبأة بواسطة السدود، وذلك بعد تراجع غير مسبوق لمستويات منسوب الحقينة بسبب توالي سنوات الجفاف، خاصة بتزامن التساقطات مع انطلاق الموسم الفلاحي الحالي، ما مكن من استئناف عمليات السقي لإنقاذ الأشجار المثمرة التي لم تستفد من مياه السدود منذ أزيد من سنة.
وسجلت المصالح المذكورة أن المخزون المائي يجسد الحاجة الماسة للحوض المائي لملوية إلى الأمطار لملء السدود، وكذا تطعيم الفرشات المائية التي أصبحت تعاني من انخفاض مستمر لمستوياتها بسبب الاستغلال المفرط والعجز الذي سجلته التساقطات المطرية، بالنظر إلى العجز المهول المسجل في الموارد المائية السطحية المعبأة وتداعيات ذلك على مستوى التزويد بالماء الصالح للشرب، سيما بالنسبة لعدد من المدن بأقاليم الجهة التي تعتمد بالأساس على هذه الموارد، بالنظر إلى مشكلة الملوحة التي تعرفها الفرشات المائية بهذه الأقاليم.
وعقدت وكالة الحوض المائي لملوية، عدة اجتماعات للجان الإقليمية والجهوية للماء تحت إشراف الوالي تمخض عنها اعتماد إستراتيجية استباقية ذات طابع استعجالي لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب خاصة في فترة الصيف التي عرفت توافدا استثنائيا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والذي نجم عنه تزايد كبير في الطلب على هذه المادة الحيوية.
وخصصت الدولة غلافا ماليا قدره 1,3 مليار درهم لتنزيل مشاريع استعجالية تضمنت مجموعة من العمليات أهمها تعبئة الموارد المائية عبر إنجاز أثقاب مائية لاستغلال الفرشات المائية، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وكذا اقتناء وحدات لإزالة ملوحة المياه الأجاجة بالطبقات المائية الجوفية، بالإضافة إلى استعمال مياه محطات الضخ التي كان لها دور كبير في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لأقاليم الناظور والدريوش وبركان وكذا المراكز التابعة لها.
واشتمل البرنامج الاستعجالي الخاص بالحوض المائي لملوية، مشاريع هيكلية، تضمنت إنجاز وتأهيل مجموعة من السدود الكبرى كما هو الشأن بالنسبة إلى سد محمد الخامس بتراب إقليم الناظور، الذي يعرف حاليا أشغال التعلية بكلفة مالية تبلغ 1300 مليون درهم، في أفق أن تصل طاقته الاستيعابية إلى حوالي مليار متر مكعب.

ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى