fbpx
حوادث

الأيادي النظيفة بمكتب الماء والكهرباء

سقوط مسؤولين بسيدي قاسم وشفشاون ووزان تلاعبوا بالأموال

أحيل مسؤولون جدد بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، على غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد الانتهاء من التحقيقات معهم، إثر شكايات تقاطرت على مكتب الوكيل العام للملك بالرباط المختص نوعيا وترابيا في قضايا المال العام، من قبل الممثل القانوني للمكتب الوطني للماء والكهرباء، بعد حملات للأيادي النظيفة، طالت أربعة مستخدمين مسؤولين بمكاتب مدن مختلفة، إثر أبحاث لجن تفتيش أجريت من قبل المديريتين الجهويتين بالغرب والشمال. وسيمثل المتابعون في ملفات منفصلة في 14 نونبر المقبل، بعدما جرى تكييف الاتهامات المنسوبة إليهم إلى جرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية.
وشاركت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عبر مكتبها الجهوي بالرباط، وفرقة الشرطة القضائية بوزان، في الأبحاث مع المسؤولين، وأسقطت الأبحاث مسؤولا تقنيا عن شبكة الماء الشروب بسيدي قاسم، والذي انتقل حديثا للعمل بوحدة الخدمات بشفشاون، وجرى اتهامه باختلالات وتجاوزات أدت إلى تفويت مبالغ مالية عن صندوق المكتب.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الشكاية الأولى المتعلقة بوحدة لخدمات بشفشاون، جرى اكتشاف اختلالاتها بعد تقرير أنجزته لجنة تابعة للمديرية الجهوية للشمال الموجود مقرها بطنجة، إذ مدد المسؤول شبكة التزويد بالماء باستعمال قناة لم تتم الموافقة عليها، ما سبب خسائر مالية للمكتب الوطني للماء والكهرباء. كما قام المسؤول نفسه بأعمال الربط بشبكة التطهير السائل وتسجيل تكاليفها على كاهل المكتب، وليس على حساب الزبناء المستفيدين، نتج عنه خصاص مالي يفوق ثمانية ملايين سنتيم ونصف المليون.
وبخصوص وحدة سيدي قاسم أكدت الشكاية المسجلة ضد المسؤول نفسه من قبل المديرية الجهوية للماء والكهرباء للغرب، أنه حينما كان رئيسا لها، تبين أن هناك فواتير غير مسددة قيمتها تساوي المبلغ المختلس من وحدة شفشاون.
وعلى صعيد وزان أطاحت المجموعة الأولى للأبحاث بفرقة الشرطة القضائية بالمدينة، بمستخدم مسؤول، بعد وضع شكاية ضده إثر تقرير لجنة للحسابات التابعة للمكتب الجهوي بطنجة، وتبين أنه اختلس ما يزيد عن ستة ملايين من أموال المكتب المعهود إليه استخلاصها بنقط البيع.
والمثير في الفضيحة أن مستخدم وزان اعترف بارتكابه أفعالا منافية للقانون، واضطر العديد من أصدقائه ومعارفه وأفراد أسرته في إحدى المناسبات بجمع 47 مليونا، وأودعها بحساب المكتب الوطني للماء والكهرباء، فور اكتشاف اللجنة خصاص هذا المبلغ، وأقر الموقوف أنه لم يختلس خمسة ملايين فحسب، بل إن إرجاعه مبلغ 47 مليونا كان بضغط من رؤسائه في العمل، محملا المسؤولية لهم في هذه الاختلالات.
وفي ملف منفصل، أطاحت فرقة الشرطة القضائية بأمن وزان بمستخدمين مسؤولين آخرين، في شكاية جديدة، بعدما أظهرت عمليات تحليل مبيعات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الخاصة بزبناء الدفع المسبق، أن هناك اختلالات، ولوحظ انخفاض في القيمة المالية للمبيعات، وذلك بحصول فارق ما بين المبالغ المسجلة من قبل المستخدمين المسؤولين عن صندوق الوكالة، والتي لم يتم إدخالها بشكل إلكتروني، اعتمادا على برنامج حسابي معتمد وما بين المبالغ المخصصة فعلا من قبلهم والمرصودة لتعبئة حسابات الزبناء المزودين بالطاقة الكهربائية المسبقة الدفع، ما مكنهما من اختلاس ما يزيد عن 11 مليون سنتيم.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى