fbpx
الأولى

كلاب مغربية تقترب من موائد “الشينوا”

ارتفاع عدد ضحاياها يشجع على مقترح تصديرها إلى الصين والبلدان التي تستهلكها

أصبحت الكلاب الضالة مشكلة حقيقية تواجه المجالس المنتخبة في معظم المدن والجماعات، بعدما لوحظ ارتفاع كبير في أعدادها، وتسببها أخيرا في قتل مواطنين وأطفال مغاربة وأجانب، ناهيك عن تحركها في مجموعات تزرع الخوف في سكان الكثير من المدن، ما فرض التفكير في تصديرها إلى بلدان تستهلكها وتزين بها موائدها.
وتسجل بشكل دوري حوادث لكلاب تنهش الأطفال الصغار، خاصة الذين يضطرون لقطع مسافات في اتجاه المدارس البعيدة، الأمر نفسه بالنسبة إلى السياح، إذ قبل أيام تعرضت سائحة أجنبية لاعتداء من الكلاب الضالة بورزازات، وسبقتها وفاة فرنسية تعرضت لهجوم في الداخلة في غشت الماضي، ناهيك عن حوادث ووفيات متفرقة بعدد من المدن المغربية.
وتعتبر مراكش مدينة تعاني بشكل كبير انتشار الكلاب الضالة، إذ أصبحت تجوب الشوارع في مجموعات كبيرة، وتثير استغراب السكان والمنتخبين، دون أن تتحرك السلطات للحد من انتشارها، بعد أن شوهدت وصورت داخل مطار مراكش، بعضها كان يتجول بحرية، فيما اختار بعضها الاستلقاء وسط باحة المطار.
وبما أن هذه المشكلة تؤرق بال المراكشيين، فإن مستشارة بمجلس مراكش، كانت لها جرأة التفكير في حل عملي، واقترحت على العمدة في الدورة الأخيرة استغلال اتفاقية التوأمة الموقعة، أخيرا، بين مراكش و”سوتزو” الصينية، التي يستهلك سكانها والصينيون عموما الكلاب، وتضطر لاستيراد كميات مهمة لتغطية حاجيات السكان، الأمر الذي نال إعجاب وتأييد عدد من المستشارين بمجلس المدينة.
ويعود سبب انتشار الكلاب في الأشهر الأخيرة بصورة كبيرة، إلى توقف المصالح الجماعية بعدد من المدن عن التخلص منها، عبر قتلها باستعمال الرصاص والسم القاتل، نتيجة الحملات المتكررة التي يقوم بها مناصرو حقوق الحيوانات، خاصة أن محاربتها تتم بصورة عنيفة ودموية، ما أثار في الكثير من المرات غضبا كبيرا على المنتخبين ووزارة الداخلية.
وتتوفر مجالس المدن على محاجز للكلاب الضالة، إذ يتم تجميعها فيها، ليتم في غالب الأحيان قتلها بعيدا عن أعين الجمعيات، التي يتهم بعضها مسيري المحجز بقتل الكلاب وعدم تقديم الأكل لها أو تلقيحها ضد الأمراض.
ومنذ زمن طويل تقترح جمعيات الرفق بالحيوان، خطة صارمة تتمثل في التحكم في عدد الكلاب قبل ولادتها، والاضطرار لتصفيتها بالرصاص، لكن المنتخبين ووزارة الداخلية تخلوا عن مسؤوليتهم في محاربة الظاهرة، وتركوا الكلاب تتكاثر بشكل كبير، إلى أن أغرقت جل المدن، فهل يبقى الحل هو تصديرها إلى الصين والاستفادة منها اقتصاديا؟

عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى