fbpx
حوادث

شيكات “فارغة” للنصب على تجار الذهب

شبكة تجري بها معاملات بمئات الملايين وتدعي الإفلاس لإجبارهم على قبول ثلث المبلغ

ابتكر محتالون طريقة جديدة للنصب على صناع وتجار الذهب بالبيضاء، عندما اقتنوا منهم حليا ومجوهرات لإعادة بيعها، وسلموهم مقابلها شيكات دون رصيد، قبل أن يجبروهم على الجلوس معهم في مفاوضات تنتهي غالبا بقبول الضحية بثلث المستحقات المالية، تحت ذريعة أنها أخف الضررين، بحكم أن صاحب الشيكات مفلس، ولا يخشى الاعتقال، وليست له ممتلكات وعقارات للحجز عليها.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن المتورطين جنوا مئات الملايين من عملية النصب، إذ بعد أن كانوا مطالبين في عملية بتسديد أزيد من 700 مليون، تمكنوا بتواطؤ مع شركاء لهم، من إيهام الصناع والتجار الضحايا أنهم فاعلو خير لطي الملف بشكل ودي، بتسديد فقط 150 مليونا، والاحتفاظ بالباقي لأنفسهم.
وشددت المصادر على أن هذا النوع من التعامل والتسهيل في الأداء بين الفاعلين في قطاع الذهب معمول به، في حال تعرض أحدهم لضائقة مالية طارئة، لكن جهات استغلت ذلك في النصب، إذ بمجرد أن تحتال على فئة من الصناع والتجار، تستهدف آخرى بالطريقة نفسها.
وراهنت جهات على الركود الذي يشهده سوق الذهب للتحايل على فاعلين في القطاع، إذ استغلوا رغبة الصناع والتجار في ترويج منتوجاتهم، لإجراء معاملات تجارية مع كل ضحية على حدة، إذ يتسلمون منهم حليا ومجوهرات تتراوح قيمتها ما بين 30 مليونا و50، مقابل شيكات على سبيل الضمان، إلى أن يتجاوز عدد الضحايا 15 شخصا.
وشددت المصادر على أن أفراد الشبكة يوزعون الأدوار في ما بينهم بطريقة احترافية لإنجاح عملية النصب، إذ يتولى أحدهم إطلاق إشاعة اختفاء صاحب الشيكات عن الأنظار، وأنه عرض المتعاملين معه للنصب، وبمجرد أن يسارع الضحايا إلى دفع الشيكات للبنك واكتشاف أنها دون مؤونة، يقوم شريك آخر بلعب دور الوساطة، إذ يقترح عليهم عقد لقاء ودي مع صاحب الشيكات لاستخلاص مستحقاتهم، دون حاجة للجوء إلى القضاء، الاقتراح الذي يلقى موافقة غير مشروطة من قبل الضحايا.
وخلال المفاوضات، يتعرض صناع الذهب والتجار لابتزاز من أفراد الشبكة، إذ يتم إيهامهم أن صاحب الشيكات أفلس، وأنه مستعد لتسديد ثلث المبلغ المدين به، تحت ذريعة أن لا فائدة ترجى من مقاضاته أمام القضاء، إضافة إلى عدم توفره على ممتلكات وعقارات للحجز عليها، ليجد الضحية نفسه محبرا على قبول المبلغ الهزيل، كما الأمر لتاجر ذهب كان دائنا لأحد أفراد الشبكة بـ50 مليونا، فعرضت عليه 20 مليونا فقط لطي الملف، فقبل بالأمر مكرها.

مصطفى لطفي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى