fbpx
حوادث

مسؤول أمني يتهم زملاءه بالتزوير

تعرض للضرب واكتشف تنازله دون علمه وأمنيون أخلوا سبيل المعتدي

وجد مسؤولون أمنيون بدائرة تابعة للمنطقة الأمنية بطانة تابريكت بسلا، أنفسهم أمام اتهامات خطيرة بتزوير محاضر أبحاث تمهيدية، والضحية زميلهم ضابط ممتاز يشتغل بالمقر المركزي للأمن الإقليمي، بعدما اتهمهم بتزوير في حقه، ومحاباة مشتكى به، الذي اعتدى عليه بالضرب والجرح دون وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، ليكتشف أنه تنازل له دون علمه.
وتحركت المفتشية العامة للأمن الوطني من مقرها الرئيسي بالرباط، نحو مقر الدائرة الأمنية، التي استمعت إلى مسؤولين أمنيين، بعدما أقر الضابط الذي يشتغل بمصلحة الإرساليات، أنه كان جالسا بمقهى أمام مقر الأمن الإقليمي، ليتفاجأ باعتداء شخص عليه أصابه بجروح في وجهه، كما أصيب بتوعك في الورك بعد سقوطه،واشتكى لمصالح أمن الدائرة دون أن تقدم له الإسعافات، واضطر للتوجه رغم إصابته إلى مقرها، ليتدخل مسؤول بالمصلحة الإقليمية للشرطة الإدارية الذي طلب سيارة إسعاف نقلته نحو المستشفى من أجل تلقي الإسعافات، وحصل على شهادة طبية تؤكد عجزه البدني.
وأوضح مصدر “الصباح” أن الضابط الممتاز الذي تمرس بولاية أمن الرباط بقسم الإرساليات، لينتقل بعدها إلى مقر الأمن الإقليمي بسلا، أكد أن المحاضر التي أنجزها له ضباط الدائرة الأمنية تضمنت معطيات لا أساس لها من الصحة، أولاها صلحه مع المشتكى به دون علمه، وثانيا أنه حضر إلى مقر الدائرة على الساعة الثامنة مساء، عوض الخامسة، وهو ما تضمنه البلاغ المحال على الأمن الإقليمي، قبل أن يستدرك الضباط المشتبه فيهم الأمر ويعيدوا إحالة الإرسالية وتضمينها أن الحادث وقع في الخامسة مساء.
واستنادا إلى المصدر نفسه، طالب الضابط الممتاز بتطبيق القانون في حق كل من ثبت في حقه تزوير وقائع الحالة، مضيفا أنه تعرض لجروح في وجهه، كما سقط على الورك وأصيب بتوعك تسبب له في آلام في ظهره، إذ مازال يراجع الطبيب المختص، ملتمسا البحث في طبيعة العلاقة التي تربط بين مسؤول أمني والمعتدي عليه، وأن الأخطاء المرتكبة بالمحاضر ضمنها رغبته في التنازل لفائدة المشتكى به صدمته، وأنها لا ترتكب حتى من قبل المبتدئين في سلك الشرطة.
وبعدما وجد مسؤولون مركزيون بالمفتشية العامة للأمن، أن تلك الاتهامات صادرة من قبل مسؤول أمني قضى ما يزيد عن عقدين في سلك الشرطة، تحركوا نحو مقر المنطقة الأمنية، واستمعوا إلى عدد من الأطراف حول ظروف وملابسات المسطرة الخاصة بالاعتداء على الضابط الممتاز والشبهات المرتبطة بالتزوير فيها، سيما بعد استبدال وقت تصريح الضابطة بالاعتداء عليه، دون وضع المشتكى به رهن الحراسة النظرية، ويتحسس هؤلاء رؤوسهم من طبيعة العقوبات التي ستؤشر عليها المديرية العامة للأمن الوطني، في حال الإقرار بصحة الاتهامات الموجهة إليها، علما أن المسؤول الأمني الضحية أقر طيلة مراحل الأبحاث ألا حسابات شخصية له مع المعتدي، وأنه تفاجأ بالضرب والجرح في حقه.
عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى