حوادث

متهم باختطاف فتاة واغتصابها أمام جنايات سطات

نفى المنسوب إليه وأكد أن المشتكية خليلته اعتدى عليها لإقامتها علاقة عاطفية مع شخص آخر

أحال بوشعيب عسال، قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بسطات، أخيرا، متهما بالاختطاف بواسطة ناقلة ذات محرك والاغتصاب والعنف على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة سالفة الذكر، وذلك من أجل محاكمته طبقا للفصول 436 و486 و400 من القانون الجنائي.

حسب نتائج الأبحاث التي بوشرت من طرف الضابطة القضائية، اعتقل المتهم، المزداد سنة 1986، وهو عازب، إثر شكاية تقدمت بها فتاة أفادت أنها غادرت مقر الشركة التي تعمل بها بمدينة برشيد، وتوجهت نحو الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين البيضاء ومراكش من أجل البحث عن وسيلة نقل توصلها إلى منزلها.
وأوضحت المشتكية أنها ركبت سيارة خفيفة يشتغل صاحبها في النقل السري كان على متنها شخصان، وفي الطريق دخل معها السائق في حوار، وقبل الوصول إلى الوجهة المطلوبة انحرف السائق بالسيارة  نحو اليمين وسلك ممرا ترابيا قبل أن يتوقف ويأمر مرافقه بتولي سياقة السيارة والانصراف من المكان.
وذكرت المشتكية أن المتهم، الذي تمكنت من التعرف على اسمه، اقتادها تحت وطأة التهديد بواسطة سكين وأرغمها على الدخول إلى كوخ مهجور وسط الحقول، فلم تجد الضحية بدا من الخضوع لمطالبه، وهناك مارس عليها الجنس واعتدى عليها بالضرب، قبل أن يستولي على هاتفها المحمول.
واعتبرت الضحية أن الحادث تزامن مع مرور شخص بالقرب من الطريق، فتوسلت إليه كي يتدخل لتخليصها من قبضته، مؤكدة أن الأخير طلب من المتهم أن يخلي سبيل الفتاة، لكنه رفض وعنفها من جديد، ثم تدخل شخص آخر كان ينتظر وسيلة نقل وعمل على تخليصها، قبل أن يركبها سيارة أجرة. وفي الطريق صادفت كوكبة الدرجات النارية التابعة لسرية الدرك الملكي بسطات، فأخبرت عناصرها بما حدث لها من اعتداء.
وصرح أحد الشهود أنه كان مارا بأحد المسالك الترابية فشاهد الضحية جاثمة على ركبتيها وهي في حالة خوف شديد، وبجانبها يقف شخص أدلى بأوصافه. وأكد أن الفتاة لوحت إليه بيديها، فشرع الشخص المذكور في صفعها بيديه وضربها برجليه. وأوضح المصرح أنه عندما طلب منه التوقف عن الاعتداء على الضحية رفض في البداية، لكنه عندما ألح عليه لإخلاء سبيلها رضخ المعتدي وأطلق سراحها.
وعند الاستماع إلى المتهم أفاد أن المشتكية تعتبر خليلته، وأنه تعرف عليها قبل يوم، مدعيا أنها كانت تزوره ويمارس معها الجنس برضاها وأنه كان ينفق عليها. وحسب أقواله، فإنها أقامت مع أحد أصدقائه علاقة في غيبة منه، فقرر الانتقام منها، وفي يوم الحادث ضرب معها موعدا، وبعد أن تناولا وجبة الغداء معا بمدينة برشيد اتصل بصديق له وطلب منه الحضور كي ينقلهما إلى مكان بقرب الدوار. وبعد أن مارس معها الجنس استفسرها عن حقيقة الإشاعات التي تفيد إقامتها علاقة عاطفية مع صديقه، فاعترفت له بالحقيقة، وهو ما أثار نار الغيرة في قلبه فاعتدى عليها. ونفى المتهم أن يكون اختطفها أو اغتصبها.
واستنطق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فأكد تصريحاته المضمنة بالبحث التمهيدي وبممارسة الجنس مع المشتكية، مشددا على أنها خليلته، مقابل مبالغ مالية كان يمنحها لها. وبعد أدائه اليمين القانونية أدلى الشاهد بتصريحات مفادها أنه شاهد شخصا يعتدي على الضحية بالضرب، وأن الأخيرة استنجدت به فتدخل وحاول نهيه عن ذلك فرفض، لكن عندما ألح عليه توقف عن الاعتداء عليها، مشيرا إلى أنه تعرف على المتهم وأكد أن الماثل أمام العدالة هو الذي اعتدى على الضحية.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق