fbpx
الأولى

مدير بنك يزور بطائق تعريف

منح قروضا بوثائق وهمية وأستاذ جامعي ضمن المستفيدين

مثل مدير وكالة بنكية بطنجة، رفقة مسير شركة وزوجتيه، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، بعدما تلاعب ببطائق تعريف وطنية، وسلم قروضا بالتدليس، ليغادر التراب الوطني عبر باب سبتة، وعاد للمغرب في ظروف غامضة دون التأشير على عودته عبر المعبر الحدودي، مقدما نفسه لمصالح الضابطة القضائية، بعد طرده من الوكالة والتحاقه بالعمل مع خبير قضائي بعاصمة البوغاز.
وفي تفاصيل النازلة، وضع محاميان من هيأة طنجة، شكاية باسم المؤسسة البنكية التابعة للدولة، يطالبان فيها بالتحقيق مع مدير الوكالة البنكية بخصوص جريمتي التزوير في محررات بنكية وتبديد واختلاس أموال عمومية، مؤكدين أنه استغل منصبه وفتح حسابات بنكية وسلم قروضا لفائدة أشخاص دون الإدلاء بأي وثيقة، مكتفيا بتدوين المعلومات على مستوى النظام المعلوماتي مستعملا “أرقام بطائق تعريف وطنية غير حقيقية”، وفتح حسابا باسم امرأة ومنحها قرضا عقاريا بمبلغ 49 مليونا، وجرى تحويله إلى حساب امرأة أخرى، كما جرى سحب مبالغ مالية من حساب المرأة الأولى، كما استحوذ مدير البنك على 5000 درهم نظير العمل الذي قام به.
واتهمت المؤسسة البنكية المدير بمنح قرضين لمسير شركة، الأول بقيمة 37 مليونا والثاني بعشرة ملايين دون تكوين ملف خاص بالقرض، كما يشترط القانون البنكي المعمول به، كما منح المسؤول نفسه ثلاثة قروض لأستاذ جامعي دون وجود أي وثيقة تثبت تلك القروض، الأول بمبلغ عشرة ملايين، والثاني قيمته 25 مليونا والثالث 25 مليونا أيضا.
وأثناء مواجهة مدير الوكالة بالاتهامات المنسوبة له من قبل مؤسسته المشغلة، أكد أن صاحبة القرض الأول زبونة لدى الوكالة التي كان يسيرها واستفادت بالفعل من قرض تم تحويله إلى حساب امرأة أخرى لتأدية واجبات صفقة تجارية بينهما لها علاقة بالعقار وأنه جرى فتح حساب باسم الزبونة بموجب وثائق تسلمها منها حسب تصريحه، وأن وثائق الملف تركها بمكتب عمله بعد مغادرة وظيفته، كما أقر بمنح قرض لزوجة مسير الشركة بقيمة 49 مليونا وحول لزوجته الثانية فقط 48 مليونا، كما أقر بأن المقاول زوج المستفيدتين، حصل بدوره على قرضين الأول عقاري والثاني استهلاكي بطريقة قانونية حسب ادعاءاته، وأن الوثائق موجودة بالوكالة، فيما فندت المؤسسة البنكية تلك التصريحات.
أما الأستاذ الجامعي المستفيد من ثلاثة قروض، فأكد في شأنه مدير الوكالة أنه صديقه منذ الطفولة وزبون بدوره وأن وثائقه موجودة بالوكالة، لكن حاصرته المحكمة بتحويل 5000 درهم من قبل الأستاذ لفائدة المسؤول البنكي، فأقر أنه أدى بواسطتها تأمين سيارته، نظرا لعلاقة الصداقة التي تربطهما منذ الدراسة.
وبعد تأكيد قاضية التحقيق على وجود وسائل إثبات في جرائم التزوير في محررات بنكية وإدارية (البطاقة الوطنية) والاختلاس والتبديد في أموال عمومية للمدير وأيضا المشاركة للآخرين، أعادوا الأموال المختلسة للمؤسسة البنكية التي تنازلت لهم كتابيا، فيما ظلت الدعوى العمومية قائمة، إذ أدخلت غرفة الأموال الابتدائية ملفهم مساء أول أمس (الاثنين)، للمداولة والنطق بالحكم.
وأكد دفاع أحدهم صباح أمس (الثلاثاء)، إدانة المدير ومسير الشركة بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 5000 درهم، وزوجتي المسيير بسنة موقوفة التنفيذ وبالغرامة نفسها.
عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى