fbpx
حوادث

طعن في خبرة على اختلاسات

متابعة مدير عام فرع شركة بسبب فواتير موقعة على بياض ومصاريف وهمية وسفريات

شرعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الاثنين)، في محاكمة ثلاثة مسؤولين بفرع مؤسسة تابعة لصندوق الإيداع والتدبير «سي دي جي» بالرباط، التي يتابع فيها مدير عام شركة تابعة للصندوق، وجه إليه قاضي التحقيق المكلف بقضايا جرائم المال العام تهمتي الاختلاس وتبديد أموال عمومية، وشخصين آخرين رفقته.
وبدأت المحاكمة بعد الطعن في نتائج خبرة من قبل دفاع المتهمين، بعدما اعتبرها أنها جانبت الصواب في طريقة رصد الاختلالات، أثناء إنجازها من قبل خبير محلف، وبعد مراحل من الشد والجذب، شرعت الغرفة الابتدائية في النظر في الملف الذي عمر داخل الغرفة لوحدها أربع سنوات، إضافة إلى سنتين أمام قاضي التحقيق.
ولجأت المحكمة إلى الخبرة الحسابية لقطع الشك باليقين، بعدما أبعد المدير العام عن هذه الاتهامات، وستشكل هذه الخبرة القرار الحاسم في منطوق الحكم بعد مقارنتها بالمعطيات التي قدمها الممثل القانوني ل «سي دي جي»، والذي اتهم فيها المسؤول المنتمي للمؤسسة، بارتكابه اختلالات على مستوى التدبير المالي للشركة حول كيفية تسيير الصندوق النقدي الخاص بالمصاريف اليومية، وباكتشاف فواتير موقعة على بياض، إضافة إلى مصاريف وهمية وغير مبررة ولا أثر لها إلا على الأوراق، وخروقات على مستوى التسيير المتعلق بالموارد البشرية.
ووجه الممثل القانوني اتهامات أخرى للمدير العام تخص احتفاظه بمستخدمين متقاعدين وصرف رواتبهم بدون حق، كما كان يوفر لهم مجموعة من الامتيازات المادية والعينية، وهو ما أكدته تقارير المفتشية العامة للمؤسسة المالية، كما كان يصرف المسؤول ذاته على حد اتهامات الممثل القانوني مبالغ مالية في ملكية الشركة في أغراض شخصية وعائلية وفي سفريات خارج أرض الوطن، كما أنجز عدة صفقات دون سلك المساطر القانونية ويوفر بعض الامتيازات لوسطاء تجاريين، ضمنها الإقامة بالفنادق الفاخرة وكراء السيارات وعمولات، كما جرى اتهامه بتأسيس شركة في 2012 تتوفر إحدى قريباته على 40 بالمائة من رأسمالها، وظلت تتعامل مع المؤسسة لتي يشرف عليها.
وسبق للمدير العام السابق لفرع الشركة التابعة ل»سي دي جي»، أكد أن أثناء التحقيق معه عدم علمه بوجود هذه الخروقات، مشددا على أنه في حال ارتكابها فالمسؤولية تعود إلى المدير المالي والمسؤول عن الصندوق، وصرح أمام المحققين أن ممتلكاته وثروته لم يطرأ عليها أي تغيير أثناء توليه المسؤولية، كما شدد أنه مستعد للمواجهة في حال عرض وسائل إثبات مقدمة ضده في الاتهامات المنسوبة إليه، ومعتبرا في الوقت ذاته أنها اتهامات مجانية لا أساس لها من الصحة، ما دفع المحكمة إلى الأمر بإجراء خبرة حسابية على مصاريف الشركة للوصول إلى بعض الحقائق، المرتبطة بموضوع الاختلاس وتبديد أموال عمومية.
عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى