fbpx
الأولى

“موقعة الإبل” بين أحزاب سوس

معارضة مجلس جماعي متهمة بالانتقام من سكان تافراوت المولود بتحريض الرحل عليهم

كشفت زيارة ميدانية قامت بها لجنة إقليمية إلى أراض بـ”تافراوت المولود” للوقوف على نداء استغاثة أطلقه أحد أعضاء مجلس الجماعة وهو يجهش بالبكاء طلبا للمساعدة في مواجهة بطش أصحاب قوافل الرحل، خيوط معركة بين الأحزاب، إذ لم يتردد بعض المنتمين للأغلبية في القول بأن قطعان الجمال والأغنام والماعز تتحرك بهواتف أحزاب المعارضة انتقاما من السكان.
وعلمت “الصباح” أن قوافل جمال الرحل التي تعبث بالحقول وأشجار الأركان و تجفف الآبار باستعمال مضخات محمولة تغادر الأراضي المذكورة صعودا إلى الجبل بمجرد توصل أفرادها بإخبارية تعلمهم بقدوم لجنة إقليمية مكونة من السلطات المحلية والدرك، وهو ما اعتبره مستشارون من أغلبية مجلس الجماعة المذكورة خيانة من الداخل.
وكشفت مصادر «الصباح” أن هجوم الرحل على المنطقة أصبح خطرا حقيقيا على السكان الذين يضغطون على أعضاء الجماعة، وأن صرخات منتخبي وادي «تافراوت المولود” لم تنفع في شيء، رغم مرابطة الأعضاء والرئيس مع السكان المطالبين بحمايتهم وحماية غلالهم، خاصة أشجار الأركان التي يتسلقها الماعز ويأكل ثمارها، موضحين أن الأمر يتعلق بسرقة محاصيلهم، في إشارة إلى أن الثمار المذكورة تجمع من بعر الماعز في اسطبلات عشوائية “زريبات” وتباع في السوق السوداء بأثمان منخفضة.
ومن جهتها اعتبرت وزارة الداخلية أن توالي سنوات الجفاف وندرة الموارد المائية وتقلص المساحات المزروعة عوامل تتسبب بين الفينة والأخرى في اعتداءات الرعاة الرحل على الممتلكات الخاصة والمراعي والمزروعات، وهو ما تنجم عنه ردود فعل عكسية من لدن السكان، على شكل مناوشات هنا وهناك.
وأضاف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في معرض جوابه عن سؤال خديجة أروهال، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، أن هذه الظاهرة ليست جديدة على إقليمي سيدي إيفني وتيزنيت، إلا أن تنقل الرعاة لم يعد يخلو من المشاكل والخلافات مع السكان المحليين الذين منهم كسابون وفلاحون.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن الظاهرة قديمة تؤطرها الأعراف والتقاليد التي كانت راسخة بين السكان المحليين والرعاة الرحل، مؤكدة استفادة اقتصادية لهذه المناطق من مرور قطعان المواشي وذلك بتبادل المنافع التجارية، مؤكدة أن السكان يحصلون على المواشي مقابل تزويد الرعاة الرحل ببعض المستلزمات مثل توفير المياه وبيع الكلأ، مسجلة أن بعض السكان يمتهنون بدورهم تربية المواشي والتنقل إلى مناطق توفر العشب والمراعي.
واعتبر لفتيت أن مقاربة ظاهرة الرعاة الرحل تتم في إطار احترام القانون وتلافي كل ما من شأنه التأثير على النظام العام وحماية الممتلكات الخاصة، مؤكدا أن السلطات الإقليمية تعقد اجتماعات دورية، مسجلا أنه تم تكليف لجان محلية مهمتها التدخل بشكل يومي في مناطق وجود الرعاة الرحل بفرض احترام القانون وحماية الممتلكات الخاصة للسكان والحيلولة دون حدوث مناوشات بينهم وبين السكان المحليين وكذا ضبط النظام حال وجود ما يستوجب ذلك.

ي. قُ


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى