fbpx
حوادث

شبكة تربح الملايير من تهريب المحروقات

تنقل كميات من “الغازوال” مخبأة في خزانات تحمل زيت المحركات المستعملة

استغلت أفراد شبكة الارتفاع الملحوظ في أسعار المحروقات لتهريب الغازوال من الداخلة إلى عدد من المناطق وإعادة بيعه في مستودعات بأسعار تقل عن الأثمنة التي يباع فيها بمحطات الوقود.

وأفادت مصادر أن أفراد الشبكة يهربون الغازوال في خزانات أعدت خصيصا لهذا الغرض، إذ يتم تقسيمها إلى جزء سفلي وعلوي، يتم ملء الأول بالغازوال والثاني بزيت المحروقات المستعملة، التي تعرف لدى العامة بـ “الزيت المحروقة”، ولتفادي المراقبة الطرقية، إذ يتم التصريح في الوثائق بأن الشحنة تتضمن حمولة من زيت المحركات المستعملة، التي تباع بشكل قانوني قصد توظيفها في استعمالات أخرى، ويتم تفريغ الجزء الأسفل الذي يتضمن الغازوال في مخازن، في انتظار إعادة بيعها لتجار المحروقات في السوق السوداء.

وأوضح مصدر مهني أن هامش ربح أرباب محطات الوقود لا يتجاوز 40 سنتيما في اللتر، في حين يحقق أفراد الشبكة الدخلاء على سوق المحروقات والوسطاء غير المعتمدين هوامش ربح تتراوح بين درهمين وأربعة دراهم في اللتر، باعتبار أن أسعار الغازوال بالجنوب تستفيد من الدعم، ما يجعل سعرها أقل بكثير من سعر الجملة التي تباع به المحروقات في القنوات الرسمية.

ويتوفر أفراد الشبكة على مخازن يحولونها إلى محلات لبيع المحروقات بأسعار تقل عن تلك التي يبيع بها أرباب محطات الوقود، ما دفع عددا من الزبناء إلى اللجوء إليهم للتزود بالوقود.

وسبق لمجلس المنافسة أن نبه إلى وجود هذه الممارسات المخلة بتوازن السوق، إثر تحقيقه في ارتفاع هوامش ربح شركات التوزيع، وتشير أصابع الاتهام إلى بعض شركات التوزيع التي تزود بعض الناقلين الدخيلين على قطاع المحروقات بأثمنة منخفضة، مقارنة بتلك التي تتم فوترتها لمحطات الوقود.

وأكدت مصادر مهنية أن عددا من الناقلين لا يعلمون بالأمر، إذ يعتقدون أنهم ينقلون زيت المحركات المستعملة، في حين أنهم يحملون كميات هامة من الغازوال مخبأة بإتقان في خزانات تم إعدادها خصيصا لعمليات التهريب.

وأصبحت هذه الشبكة تمثل منافسا للفاعلين في قنوات التوزيع القانونية، أن الأسعار التي تبيع بها المحروقات، خاصة الغازوال، تقل بكثير عن مستوى الأثمنة المعمول به في السوق.

وأكدت مصادر “الصباح” أنه لم يتم، حتى الآن، ضبط الحمولات المهربة من قبل سلطات المراقبة الطرقية، ويواصل أفراد الشبكة نشاطهم، محققين أرباحا بالملايير.

ويستغل هؤلاء بعض الثغرات في المقتضيات القانونية الخاصة بتسويق المواد الطاقية لممارسة نشاطاتهم، إذ أن القانون الذي يحدد العقوبات على مثل هذه النشاطات صدر منذ سنتين، لكنه ما يزال معطلا بسبب تأخر إصدار المراسيم التطبيقية لتفعيل مقتضياته، وما يزال من حصلوا على التنفيذ يمارسون نشاطاتهم مستغلين الفراغ القانوني، ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول أسباب تأخر إصدار المراسيم المتعلقة بتنفيذ القانون.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى