fbpx
مجتمع

تطبيق رقمي يرصد فساد الجماعات

تقارير سوداء عن السنة الأولى من الولاية في لوحة قيادة بالمصالح المركزية للداخلية

توصلت المصالح المركزية للداخلية بالتزامن مع حركة تنقيل القياد بتقارير سوداء عن حصيلة بعض الرؤساء شملت خروقات تتوزع بين تضارب المصالح والتنافي واختلالات في الحكامة والشؤون العامة للجماعة، سواء تعلق الأمر بتدبير الموارد البشرية أو بتدبير الممتلكات والمنازعات، بالإضافة إلى أعطاب الميزانية والشؤون المالية.
ووصل استهتار بعض الرؤساء بمهامهم حد التغيب عن الجماعات طيلة أشهر الصيف، بل إن من بينهم من تغيب عن الحضور إلى جلسات الاستماع إلى الخطابين الملكيين الموجهين إلى الأمة لمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش و الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، كما وقع في جماعة سيدي رحال الشاطئ التابعة لتراب عمالة إقليم برشيد.
وطلبت الداخلية تزويدها بالتقارير المذكورة لاستعمال معطياتها في نظام مراقبة رقمية أطلقته المديرية العامة للجماعات المحلية تحت تسمية «لوحة قيادة البرنامج الإستراتيجي» في محاولة لكسب رهانات تقدم التشريعات، انطلاقا من الدستور ووصولا إلى الميثاق الجديد للتمركز، مرورا بالقوانين التنظيمية، وإسناد مسؤوليات مستجدة للمنتخبين واتساع السلطات الممنوحة لهم وإصرار المواطنين على إشراكهم في تدبير الشأن المحلي، واستمرار اتساع الهوة بين الموارد المالية والحاجيات وضعف تأهيل الموارد البشرية، وعدم مسايرة المرافق الجماعية لمتطلبات السكان والمقاولات.
ويهدف البرنامج المذكور إلى تحقيق عدالة مجالية وتخطيط ترابي يرتكز على التعاون بين الجماعات والتقائية السياسات العمومية والإجابة عن سؤال الديمقراطية المحلية على أسس المسؤولية والمحاسبة والتقييم والحكامة الجيدة والمشاركة والشفافية والولوج إلى المعلومة.
ويندرج البرنامج في سياق مواكبة الإصلاحات وضمان تناسق العمل العمومي على المستوى الترابي، ومواكبة المنتخبين لأداء مسؤولياتهم، وتعزيز وسائل وقدرات الجماعات الترابية، وجعل المديرية العامة للجماعات الترابية محركا للامركزية ودعم ومواكبة الجماعات لممارسة اختصاصاتها، إذ تمت من خلاله مراجعة برامج التقييم بهدف تشديد مراقبة نجاعة أداء الجماعات من خلال مؤشرات تعتمد على مدى إتاحة الولوج إلى الوثائق الأساسية للعموم، ومراقبة تتبع عقود التدبير المفوض، ونسبة العرائض المدرجة في جدول أعمال المجلس وتفعيل توصيات لجان الافتحاص.
وينتظر أن تساهم التقارير المذكورة في تقييم سيتم إجراؤه على أساس مدى اعتماد وتنفيذ النفقات الإجبارية الخاصة بالاتفاقيات، والمنح المخصصة للجمعيات ومعدل اعتماد الالتزام بميزانية الاستثمار وتطور الموارد الذاتية ومدى ضمان تدبير الممتلكات.
واقترح رؤساء جماعات إعادة ترتيب مؤشرات تقييم الأداء، منتقدين الحيز الزمني الذي يُتاح أمام الجماعات لكي تجيب عن الملاحظات المسجلة في حقها.
ورصدت التقارير اختلالات في استخلاص المداخيل، خاصة في ملفات تشوبها وصمة غدر ضريبي، وتلاعب في صرف تعويضات الموظفين، وتحصيل إتاوات التعمير، والتصرف في الممتلكات الجماعية، وخروقات في التدبير المفوض للنظافة والنقل الحضري.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى