حوادث

الحبس لوكيل تأمينات بالرباط بتهمة خيانة الأمانة

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، وكيل تأمينات بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة، بعدما قضى شهرين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا. وكشفت مصادر «الصباح» أن الموقوف توصل إلى إبرام صلح مع شركة للتأمينات التي يشتغل لحسابها ، ما دفع الهيأة القضائية إلى إصدار حكم قضائي مخفف في حقه في إطار الدعوى العمومية التي حركتها النيابة العامة.
 وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، أمر بوضع وكيل تأمين لدى شركة للتأمينات بالرباط، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، بتهمة خيانة الأمانة، بعدما سجلت ضده الشركة، شكاية لدى ممثل النيابة العامة بالمحكمة، تتهمه فيها باستيلائه على 57 مليون سنتيم. وتضمنت أبحاث الضابطة القضائية اعترافات للموقوف بالتهمة المنسوبة إليه في القضية.
وأوقف الظنين من قبل الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بتعليمات من النيابة العامة، قصد التحقيق معه في الشكاية الموجهة ضده من قبل شركة التأمينات، ورفض ممثل النيابة العامة متابعته في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية لإثبات الحضور.
وأورد مصدر «الصباح» أن الظنين سبق أن أصدرت في حقه الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني، بعدما توجهت إلى منزله بحي أكدال وسط الرباط، ولم يحضر إلى مقر الضابطة القضائية، واستمعت الفرقة الجنائية المكلفة بالتحقيق إلى الممثل القانوني لشركة التأمينات، الذي أقر بواقعة تعريض الموقوف للشركة إلى خيانة الأمانة في المبلغ المالي المذكور، والذي لم يضعه بحساب الشركة التي يشتغل لصالحها.
وأكدت الشكاية الموجهة من قبل الشركة المذكورة، أن الموقوف استغل عامل الثقة في تحصيل المبالغ المالية لدى زبناء تجمعهم عقود تأمين بشركة التأمينات، وأوردت الشكاية أن المشتكى به لم يدفع المبالغ المالية المقدرة في 57 مليونا.
وفي سياق متصل، اعترف الموقوف أمام عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية أنه لم يؤد بعض المبالغ المالية التي استخلصها من الزبناء المتعاقدين مع الشركة المشتكية عن طريق وكالته.
وحسب مصدر «الصباح» أوضح الظنين أثناء الاستماع إليه من قبل المحققين أنه لم يستطع رفع رقم معاملات وكالته نتيجة تفاقم التكاليف والمصاريف التي تتعلق بتسيير الوكالة، كما صرح أنه كان ملزما بضرورة أداء أقساط قروض استهلاك لإنقاذ الوكالة، وأقر الظنين أن المبالغ التي اختلسها تقدر 24 مليون سنتيم وليست 57 مليون التي تضمنتها الشكاية الموجهة ضده لدى وكيل الملك بابتدائية الرباط.
إلى ذلك، تنازلت شركة التأمينات عن الشكاية الموجهة ضد الظنين، بعد وقوع صلح بين الطرفين يلتزم بموجبه الوكيل باسترداد المبلغ المالي المذكور عبر دفعات، كما حصلت منه على شيك للضمان.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق