fbpx
أسواق

اكتظاظ بإدارات الضرائب في آخر أجل لوضع التصريحات

المقاولات تنتظر اليوم الأخير لتقديم حساباتها وأداء واجباتها الضريبية لتفادي جزاءات التأخير

غصت مقرات مصالح الضرائب أول أمس (الاثنين)، على غرار كل سنة، بممثلي المقاولات الذين توافدوا من أجل وضع التصريحات الجبائية وأداء المستحقات الضريبية. وعاينت «الصباح» اكتظاظا شديدا بمقر المديرية الإقليمية  آنفا درب السلطان الفداء، إذ امتلأت قاعة الاستقبالات عن آخرها بطوابير الذين حجوا لإتمام الإجراءات الضريبية ، وذلك في انتظار وصول دورهم. وأكدت نورية بوزيان، مديرة المديرية الإقليمية، في تصريح لـ «الصباح» أن الإدارة تعرف خلال 31 مارس من كل سنة إقبالا ملحوظا، وذلك بفعل أن أغلب المقاولات تنتظر إلى غاية أخر أجل لوضع التصريحات وأداء الضرائب، ما يؤدي إلى الازدحام، مضيفة أن مصالح المديرية ستظل مفتوحة ومستمرة طيلة ذلك اليوم حتى تتمكن من معالجة كل عمليات الأداء، مشيرة في الوقت ذاته، أنه خلال هذه السنة تقرر أن يتم وضع التصريحات في مديرية الجهوية للضرائب التي توجد بشارع الراشيدي بالبيضاء، في حين تتكفل المديرية الإقليمية بمعالجة عمليات الأداء فقط. ولوحظ أن أغلب المقاولات لم تكن تعرف بهذا المستجد، إذ يأتي ممثلوها إلى المديرية الإقليمية لوضع تصريحاتهم قبل أن يتم توجيههم إلى العنوان الصحيح، ما يثير سخطهم. وهناك إعلان ملصق على جدران المديرية الإقليمية يشير إلى أنه ابتداء من 26 مارس الماضي، يتم وضع التصريحات بالمديرية الجهوية بالراشيدي.
وأرجع عبد الحميد مبارك، خبير في المحاسبات، الاكتظاظ، بدوره، إلى أن المقاولات لا تسلم الوثائق المطلوبة إلا في آخر لحظة، وتعمل كل ما بوسعها في أخر لحظة على أن تتمم إجراءاتها قبل مضي الأجل القانوني لتفادي أداء ذعائر التأخير.
و يعد 31 مارس آخر أجل لإتمام هذه الإجراءات، وكل تأخر عن هذا الموعد يعرض المقاولة إلى ذعائر. فالتأخير عن وضع التصريح يؤدي إلى أداء ذعيرة تصل إلى 15 في المائة من قيمة الضريبة المستحقة، في حين يلزم المتـأخر عن أداء الواجبات الضريبية بأداء جزاءات التأخير تعادل 10 في المائة إضافة إلى 5 في المائة من قيمة الضرائب، ويحتسب 0.5 في المائة عن كل شهر تأخير إضافي.
وعمدت إدارة الضرائب إلى التصريح الإلكتروني من أجل تفادي الاكتظاظ، لكن الإجراء يهم بالنسبة إلى السنة الجارية المقاولات التي يتجاوز رقم معاملاتها 50 مليون درهم، إذ تقرر، خلال السنة الجارية، إلزام المقاولات التي يتجاوز رقم معاملات 50 مليون درهم بالتصريح عن بعد، ابتداء من نهاية مارس الماضي، وذلك تحت طائلة ذعيرة، بالنسبة إلى المخالفين، حددت في 15 في المائة من المبالغ المستحقة. ومنح القانون المالي للسنة الجارية إمكانية التصريح الجبائي عن بعد دون طابع إلزامي، بالنسبة إلى المقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 20 و 50 مليون درهم.
وأبانت نتائج دراسة أنجزتها المجموعة الدولية «سيج» (Sage)، المتخصصة في تقديم الحلول المعلوماتية، أن 22 في المائة من المقاولات التي شملتها الدراسة وملزمة بالتصريح الجبائي عن بعد عبر الموقع الإلكتروني لمديرية الضرائب في نهاية مارس الماضي، لا تعلم بإلزامية التصريح، في حين أكدت نسبة 74 في المائة من عينة المقاولات التي يتجاوز رقم معاملاتها 50 مليون درهم، أي الملزمة بتقديم التصريح الجبائي الإلكتروني، علمها بإلزامية الإجراء. وأفادت 34 في المائة من المقاولات، أي حوالي 850 مقاولة، أنها لم تتجهز بعد بالبرنامج المعلوماتي الخاص بالتصريح الإلكتروني، مقابل 63 في المائة من العينة المستجوبة، أي 1165 مقاولة أكدت توفرها على البرنامج.
بالمقابل، نفت نسبة 52 في المائة من المقاولات علمها بالإجراءات الزجرية المترتبة عن عدم التصريح الإلكتروني بالحصيلة السنوية لدى إدارة الضرائب، مقابل 32 في المائة من العينة التي أكدت علمها بالمقتضيات الزجرية. ونفت 67 في المائة من المقاولات، التي يتراوح رقم معاملاتها بين 20 و 50 مليون درهم، علمها بإمكانية التصريح الإلكتروني ابتداء من السنة الجارية، في حين أن 17 في المائة، فقط، هي التي تعلم بهذه الإمكانية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى