fbpx
الأولى

تحويل أرباح بـ 1400 مليار إلى الخارج

مكتب الصرف يشدد المراقبة لرصد التلاعبات في حسابات الشركات الأجنبية وتهريب الأموال

حول مستثمرون أجانب أرباحا بقيمة ناهزت 14 مليار درهم (1400 مليار سنتيم) إلى الخارج خلال السنة الماضية، مسجلة زيادة بنسبة 45 في المائة، مقارنة مع 2020، في حين تمت إعادة استثمار مليار و464 مليون درهم (146 مليارا).

بالمقابل، ناهزت مداخيل الاستثمارات الخارجية المباشرة بالمغرب 32 مليار درهم (3200 مليار سنتيم)، بزيادة بنسبة 22.7 في المائة، واستقرت النفقات في حدود 12.6 مليار درهم، ما نتج عنه تدفق صاف لهذه الاستثمارات بقيمة تجاوزت 19 مليار درهم (1900 مليار سنتيم)، جلها في سندات المساهمة، التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 13.1 مليار درهم.

ويأتي القطاع العقاري ضمن قائمة القطاعات الاقتصادية المفضلة للمستثمرين الأجانب، إذ تمثل المبالغ الموظفة فيه 27 في المائة من القيمة الإجمالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، يليه القطاع الصناعي بحصة 17.3 في المائة، والأنشطة المالية والتأمينات بـ 11.3 في المائة، وتمثل هذه القطاعات مجتمعة أزيد من 55 في المائة من إجمالي الاستثمارات.

ومازالت فرنسا تعتبر المستثمر الأول بالمغرب، إذ تمثل الاستثمارات الفرنسية 30.9 في المائة من إجمالي الاستثمارات بصافي استثمارات في حدود 6 ملايير درهم، وتأتي الإمارات العربية المتحدة في الرتبة الثانية، إذ وصل صافي تدفقات استثماراتها إلى ما يناهز 4 ملايير درهم، تليها المملكة المتحدة البريطانية بحوالي 3 ملايير، وهولندا بمليار و700 مليون درهم، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بـ 700 مليون درهم، وتهيمن هذه البلدان الخمسة على 78.4 في المائة من القيمة الإجمالية لصافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ويعتبر خبراء أنه بالنظر إلى الحجم الذي وصلته الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب، إذ تجاوزت 640 مليار درهم، فإن المبالغ المحولة تظل منطقية ومقبولة. وتعتبر المردودية التي تحققها الاستثمارات الأجنبية أحد العناصر التي ساهمت في جلب استثمارات هامة إلى المغرب، خلال السنوات الأخيرة، ما رفع الحجم الإجمالي لها، وساهم في ارتفاع ملحوظ في حجم التحويلات، في نهاية المطاف. ويتوزع إجمالي الاستثمارات، خلال السنة الماضية، بين سندات المساهمة بقيمة تجاوزت 606 ملايير درهم وآليات الاقتراض بمبلغ 70 مليار درهم.

وشددت سلطات الإشراف على القطاع البنكي ومكتب الصرف مراقبتها على حركات الرساميل بين المغرب والخارج لرصد أي عمليات مشبوهة لتهريب العملة، علما أن هناك تقارير للمجلس الأعلى للحسابات وقفت على عمليات تهريب للأرباح بأساليب احتيالية، من قبل بعض الشركات الأجنبية بالمغرب، التي ترفع التكاليف للتمكن من إخراج جزء من أرباحها خارج الضوابط القانونية ودون أداء المستحقات الضريبية لفائدة خزينة الدولة.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى