fbpx
وطنية

حزب العنصر مهدد بفقدان فريقه البرلماني

شبح الانشقاق يطارد الحركة الشعبية بسبب صراعات داخل قيادة الحزب والفريق النيابي

يعيش حزب الحركة الشعبية بقيادة امحند العنصر، في ظل حالة من التوتر والغليان، وذلك على خلفية سلسلة الفضائح المتتالية التي تورط فيها قياديون حركيون في الآونة الأخيرة، وجعلت أجواء الصراعات والتشنجات بين مختلف الأقطاب والتيارات تطفو من جديد على السطح، وتنذر بمزيد من التطورات، مع قرب انعقاد المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب المحجوبي أحرضان، والمرتقب في شتنبر 2014.
وأكدت مصادر متطابقة أن الصراعات المزمنة والمعلنة بين قياديين حركيين بدأت ترخي بظلالها على أجهزة الحزب، بدءا من المكتب السياسي، ومرورا بالفريق النيابي، وانتهاء بالقطاعات الموازية كالشبيبة الحركية ومنظمة المرأة الحركية ولجنة أطر الحزب، وما تلا ذلك من اصطفافات وانقسامات واصطدامات عنيفة كان آخرها المواجهة بين عضوي المكتب السياسي إدريس السنتيسي وعبد القادر تاتو خلال أشغال المكتب السياسي أواسط فبراير الماضي، وهي المواجهة التي انتقلت شظاياها إلى الفريق النيابي الذي يعيش بدوره على إيقاع التقاطبات بين تيار يتزعمه رئيس الفريق الحركي الحالي، نبيل بلخياط الموالي لوزير الشباب والرياضة محمد أوزين، ويضم 17 عضوا، وتيار آخر بقيادة محمد الأعرج، يدعمه القياديون الحركيون عبد الحق شفيق، والسنتيسي والفاضلي ويضم 15 عضوا.
وأضافت المصادر أن الفريق النيابي الحركي يتجه إلى الانشقاق في أحسن الأحوال، لتشكيل فريق نيابي جديد تحت اسم “الفريق الحركي الديمقراطي” قد تسند رئاسته إلى محمد الأعرج، وذلك، بعدما باءت الاتصالات التي أجراها شفيق بحزب التقدم والاشتراكية بالفشل، وكذا بعدما رفض الأصالة والمعاصرة طلبا تقدم به المنشقون الحركيون للالتحاق بحزب “الجرار” قبيل الاستحقاقات المحلية والتشريعية المقبلة، وهو بالتالي ما سيخلق إحراجا كبيرا للأغلبية الحكومية التي تستعد لدعم مرشحها في انتخابات رئاسة مجلس النواب المرتقبة مع افتتاح دورة أبريل التشريعية.
في سياق ذي صلة، بات تيار محمد أوزين، صهر القيادية الحركية حليمة العسالي، التي توصف بالمرأة الحديدية داخل الحركة الشعبية، بات هذا التيار هزيلا جدا، بعد الضربات التي تلقاها، أخيرا، وزير الشباب والرياضة، أفقدته السيطرة على مواقع متعددة كان آخرها قطاع الشبيبة الحركية التي صوتت اللجنة التحضيرية لمؤتمرها الوطني في الأسبوع الماضي، على مقترح تمديد سن العضوية بالشبيبة الحركية إلى 40 سنة، وهو ما أفقد تيار محمد أوزين رهانه بالسيطرة على الشبيبة الحركية وتنصيب مقربة منه رئيسة لها.
وخرجت التنسيقية الوطنية للشبيبة الحركية عن صمتها، وهددت باللجوء إلى القضاء في حالة ما إذا تم فرض رفع سن الانتماء إليها إلى سن الأربعين، معبرة عن رفضها التام لكل القرارات المتخذة داخل اللجنة الموسعة التي عقدتها اللجنة التحضيرية الوطنية، نظرا لإقحام شباب لا علاقة لهم بالمنظمة من أجل تغليب كفة المنقلبين على الشرعية، والتراجع عن المكتسبات التنظيمية التي يفتخر بها الشباب الحركي.
وكشف حركيون اتصلت “الصباح” بهم أن حالة من التوجس تسود الأوساط الحركية على إيقاع سلسلة الفضائح المتتالية التي انفجرت مؤخرا في وجه قياديون حركيون، وأبدى الزعيم التاريخي المحجوبي أحرضان انزعاجه بما آلت إليه الأوضاع داخل البيت الحركي، وقد أسر “الزايغ” لمقربين منه في لقاء ببيته، الأسبوع الماضي، بأنه يفكر بجدية في الابتعاد نهائيا عن الحركة الشعبية، والتفرغ لتأسيس مؤسسة تحمل اسمه، سيما مع توجسه من ردود الأفعال التي سيخلفها الجزء الثالث من “مذكراته” الذي سيصدر في يوليوز المقبل، إذ سيحمل مفاجآت غير سارة، خاصة حول الانقلاب الذي قاده امحند العنصر سنة 1986 ضد الزعيم التاريخي المحجوبي أحرضان.
عبدالله الكوزي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى