وطنية

السنتيسي: لست إمبراطورا وسأنشر التصريح بممتلكاتي

نفى أن تكون لديه مشاريع فوق مساحات خضراء واعتبر خرجات بن كيران محاولة للتأثير على القضاء

نفى إدريس السنتيسي، عضو مجلس مدينة سلا، والعمدة السابق للمدينة، أن يكون” وراء الشكاية التي حركت ملف الفساد الإداري  بالمدينة، المعروض أمام القضاء”، مؤكدا أنه ليس من حرض على القيام بذلك. وأشار السنتيسي، في اتصال بـ”الصباح”، أن أحد مستشاري المجلس، المنتمي  إلى المعارضة، قام في البداية، بوضع شكاية لدى مصالح وزارة الداخلية، غير أن الأغلبية قالت له، على سبيل السخرية، إن ذلك لا يكفي، وإن عليه أن يتقدم بالشكاية إلى القضاء، وهو ما نفذه المستشار صحبة أعضاء آخرين ينتمون إلى المعارضة، كذلك.  
وقال السنتيسي إن ما ادعاه عبد الإله بن كيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، في تصريحاته الأخيرة، بهذا الخصوص، غير صحيح. وأضاف أن الشكاية الوحيدة التي تقدم بها أمام القضاء تتعلق بتزوير توقيعه، وأنه رفعها ضد مجهول. وأضاف، “ليست هناك أية صلة بيني وبين الملف المذكور”. وانتقد محاولة  بنكيران تسييس الملف، معتبرا أنه لا يحق لأحد أن يقوم بما يؤثر في العدالة التي واصلت تحولاتها الإيجابية في العهد الجديد.
وقال السنتيسي، إن هذا الملف كان سيجد طريقه إلى القضاء، في كل الأحوال، لأنه كان موضوع تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية في سنة 2006، وكذا في 2009، قبل بضعة أشهر من الانتخابات الجماعية، إضافة إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات في 2008، الذي حاولت أطراف توظيفه ضده. وأضاف “أتحدى أيا كان أن يثبت أني قمت بخرق واحد في ما جاء في التقرير، أو في ما يتصل بتدبيري لشؤون سلا. وأكد أن منتخبي العدالة والتنمية شاركوا في التسيير، ومُنحت لهم التفويضات في ملفات التعمير، ومراقبة المداخيل، وفي المجال الثقافي، وأنهم لم يسجلوا أي خلل، وأن المحاضر موجودة، مشيرا إلى أنه من المؤسف أن جل مستشاري حزب المصباح يتسمون بازدواجية الخطاب، ففيما تغلب الشعبوية على خطابهم خارج المجلس ، يتظاهرون بالرصانة والاتزان داخل المجلس.
وانتقد الفريق المسير للمدينة بالعجز في التدبير الجيد للمدينة ، وهو ما تُثبته أزيد من سنة ونصف من التسيير، مؤكدا أن الفضل يعود إلى المجلس السابق، في إنجاز بعض المشاريع التي عرفتها المدينة خلال الولاية الحالية، مثل مسبح حي الرحمة، والطرق، والإنارة العمومية، في أحياء محددة، على اعتبار أن المجلس السابق هو الذي أنجز تلك الصفقات.
وقال السنتيسي، إنه لم تكن لديه النية في الرد على بن كيران، بشأن تصريحاته التي أدلى بها خلال اللقاء المفتوح الذي عقده بتابريكت، أخيرا، أو خلال حلوله ضيفا على جريدة “الصباح” بالرباط، مضيفا أن زعيم العدالة والتنمية عود الرأي العام الوطني على خرجاته الإعلامية، التي يحاول من خلالها كسب عطف المواطنين، عبر إلقاء اللوم على  الإدارة، وأحزاب، وشخصيات، بلغت حد القذف والتشهير كما في تصريحه أن “حذاء المعتصم أطهر من المفسدين”، أو نعته للسنتيسي بإمبراطور سلا.
ووصف المتحدث هذا الكلام   بـ”الخطير”، مبرزا أن لا وجود لأي إمبراطور بالمغرب، وأنه لا يملك حسابا في الخارج، وأن غالبية ممتلكاته مركزة بسلا، وهي مشاريع  منتجة لفرص الشغل، وستبقى قائمة حتى بعد موته.  
وأكد  السنتيسي أن خرجة بن كيران تندرج في سياق حملة انتخابية سابقة لأوانها، إذ أكد  في أكثر من مناسبة أن حزب العدالة والتنمية هو المستهدف. وأضاف أن مثل هذا الخطاب هو الذي يُسهم في تمييع المشهد السياسي، ويؤدي إلى نفور المواطنين من العمل السياسي النبيل.
وبشأن الملفات الخمسة التي قال بن كيران إن المعتصم أعدها ليواجه بها السنتيسي، قال الأخير إن هذه الملفات سبق أن كانت موضوع شكايات مبنية على إشاعة انتخابية تولدت في محطات انتخابية  سابقة من طرف خصومه السياسيين، وأنه جرى حفظها (الشكايات). ونفى أن يكون أقام مشاريع في مناطق خضراء. وقال إنه لم يُزل محطة البنزين، وأن مشروع مركز الاستقبالات سيُحدث خلال انطلاقه 200 منصب شغل، مؤكدا أن مشاريعه الأخرى، مثل مجموعة المدارس، وقرية الفنون قديمة، إذ تم إنشاء المشروع الأول قبل 30 سنة، والثاني قبل حوالي 20 سنة.
واستغرب السنتيسي دعوة بن كيران له بالإدلاء بشهادة في حق جامع المعتصم، التي اعتبرها محاولة يائسة للتأثير على القضاء، وإضفاء الطابع السياسي على الملف. وقال إن العدالة هي التي يجب أن تحسم في الموضوع، وليس شهادات أشخاص. وأكد السنتيسي، أنه مستعد، بالمقابل، ليدلي بشهادة  في الملف ككل، إذا ما طلبت المحكمة منه ذلك. وأكد أنه مستعد للمحاسبة القضائية والإدارية، وحتى من طرف المواطنين، كما عبر عن استعداده نشر التصريح بممتلكاته، الذي سبق أن قدمه باعتباره برلمانيا، في إطار حرصه على الشفافية والنزاهة. وقال إن زوجته وأبناءه ليست لديهم ممتلكات. ودعا، في الأخير، إلى التهدئة، والكف عن صب المزيد من الزيت في النار، إلى أن تقول العدالة كلمتها.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق