حوادث

ضبط مخدرات محشوة في البرتقال بميناء الناظور

كشف ابتكار بعض المهاجرين أساليب جديدة لتهريب المخدرات

لجأ مهاجرون مغاربة إلى ابتداع أساليب متجددة وحيل ماكرة لتهريب المخدرات في طريق عودتهم نحو الديار الأوربية، في ما يشبه لعبة القط والفأر بين المهربين ومصالح المراقبة.

أوقفت عناصر الجمارك بالمحطة البحرية ببني أنصار مساء يوم الأحد الماضي، مهاجرا مغربيا مقيما بمدينة ألميريا الاسبانية، دفعته الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها إلى ابتداع أسلوب فريد من نوعه لإخفاء المخدرات في محاولة لاستغفال عناصر الجمارك.
وأوضح مصدر مطلع لـ»الصباح»، أن المهاجر بمجرد توقفه في نقطة للمراقبة اظهر ارتباكا واضحا بعد شروع احد الجمركيين في تفتيش يدوي لكمية من البرتقال من الحجم الكبير كان يحملها بين أغراضه الشخصية، واستبق المهاجر تمرير الحقيبتين اللتين كانتا تحتويان كمية البرتقال في جهاز «السكانير» بالفرار خارج بهو المحطة البحرية، غير أن محاولته باءت بالفشل، بعدما تدخلت العناصر الأمنية لإيقافه وإحضاره إلى مقر مديرية الجمارك بالميناء.
وكشفت عملية تفتيش الحقيبتين اللتين كانتا بحوزته، أن سبعين حبة من البرتقال جرى تفريغ محتواها بطريقة متقنة عبر فتحة صغيرة في احد جوانبها، وأعيد إغلاقها بواسطة مادة لاصقة بعد حشو كل برتقالة بمسحوق المخدرات ملفوف في كيس بلاستيكي، بلغ وزنها الإجمالي 14 كيلوغراما، فيما وضعت كمية أخرى من البرتقال فوق الحبات المعدلة محاطة بخضر طازجة من اجل التمويه.
ويدعى الشخص الموقوف «م. س، 36 سنة»، متزوج، وأب لخمسة أطفال، ويتحدر من منطقة مخطيرات، بركين، بإقليم كرسيف، واعترف بمجرد إيقافه بأنه كان ينوي تهريب الكمية المضبوطة نحو إسبانيا، إذ دفعته ظروفه الاقتصادية إلى المجازفة طمعا في الحصول على عائدات مالية مغرية في حال نجاح محاولته.
وزكت هذه العملية الاعتقاد بأن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها دول الاتحاد الأوربي، هي ما يدفع بعض المهاجرين إلى الرهان على تهريب المخدرات، إذ رغم تضييق الخناق من طرف مصالح الأمن والجمارك، وإحباط عدد من محاولات التهريب، فإن ذلك لم يثن عشرات المسافرين عبر ميناء بني أنصار على غرار موانئ أخرى عن المجازفة.
وضبطت المصالح الأمنية والجمركية في عمليات متفرقة حالات متعددة للتهريب، لجأ خلالها بعض الموقوفين إلى إخفاء المخدرات في الأمتعة أو الملابس أو في أحزمة السراويل والأجهزة التناسلية، وكذا في أغلفة الكتب والأشرطة وداخل المنتجات تقليدية الصنع، أو لفها حول الساق أو البطن بلصاق.
وجاء اكتشاف المخدرات المحجوزة بعدما أظهر جهاز السكانير أشكالا مشبوهة ضمن حمولة الشاحنة التي كانت تشحن كمية من  «الكليمانتين» كان من المقرر أن تصل إلى مدينة بيربينيون الفرنسية عبر اسبانيا، ولجأ سائق الشاحنة إلى حشو 1990 صفيحة في تجاويف معدة بعناية فائقة بداخل إطارات خشبية موضوعة بإحكام على مستوى خزاني الوقود.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر جمركي لـ»الصباح»، أن عناصر الجمارك حققوا نجاحات متواصلة خلال الفترة الماضية لمنع تهريب المخدرات إضافة إلى تمكنهم من كشف محاولات تهريب استخدم فيها المهربون طرقاً جديدة ومبتكرة، مما انعكس بشكل عام على زيادة نسبة المضبوطات من كميات المخدرات، وأن نسبة كبيرة من المهاجرين الذين يلقي القبض عليهم يقيميون في دول مثل هولندا واسبانيا وبلجيكا.
واعتبر المسؤول ذاته، أن تشديد عمليات المراقبة واعتماد تقنية السكانير، جعل المهربين يتفننون في ابتكار حيل وأساليب متجددة، مشيرا إلى أن حالة المهاجر الذي ضبط بميناء بني أنصار، تعد مثالا بارزا على «اجتهاد» بعض المهاجرين في البحث عن طرق شتى تتطلب الكثير من المجهود والتركيز سعيا لاستغفال عناصر المراقبة، إذ يعتقد بعض المهاجرين أن حيلا جديدا مبتكرة لتهريب كيلوغرامات محشوة بشكل متقن ستنطلي على عناصر الجمارك والأمن.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض