حوادث

إفريقيان من جنوب الصحراء يروجان الكوكايين بالرباط

عناصر المصلحة الولائية عثروا بحوزتهم على 8 غرامات من النوع الممتاز القابل للمزج

أحالت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، أول أمس (الاثنين)، إفريقيين من أصل مالي، متهمين بالاتجار
في المخدرات الصلبة، على النيابة العامة لتطبيق المقتضيات القانونية اللازمة في حقهما.

أوقفت الشرطة القضائية المتهمين بعد معلومات سرية توصلت بها من مخبرين، يكشفون فيها أن إفريقيا من دول جنوب الصحراء يروج المخدرات الصلبة في عدد من أحياء العاصمة. وتبعا لهذه المعلومات، تجندت الشرطة القضائية لإجراء أبحاث في الموضوع، قبل أن تتوصل إلى المتهم، والذي قاد إلى مواطنه، الذي يعتبر ساعده الأيمن في ترويج الكوكايين.
وألقي القبض على المتهمين بعد حراسة ميدانية في عدد من الأحياء التي ذكرت المعلومات المتوصل إليها أنها تشهد رواجا مكثفا وسريا للمخدرات الصلبة. وبعد تحديد هوية المتهم، تظاهر ضابط في الشرطة القضائية بأنه مدمن ويرغب في اقتناء مخدرات، ليتم الإيقاع بأول المتهمين في  القضية.
وعثرت الشرطة القضائية، بحوزة المتهمين، اللذين كانا يسكنان في شقة بالرباط على سبيل الكراء، على صفيحة بلاستيكية بها 8 غرامات من الكوكايين الممتاز، القابل للخلط والمزج.
ووفق المعلومات المتوفرة، كان المتهم يكلف مساعده بالبحث عن مدمنين، وعندما يلتقي بهم، ويتفاهم معهم حول الكمية المطلوبة والثمن الواجب دفعه، يختفي بضع لحظات، قبل أن يعود إلى زبونه، وبحوزته الكمية المطلوبة.
وكشف البحث الذي باشرته الشرطة القضائية أن جميع أفراد هذه الشبكة من جمهورية مالي، يوزعون الأدوار في ما بينهم، وكل واحد منهم يتكلف بدور معين، فالأول يبحث عن الزبائن، والثاني يلتقي بهم ويحدد معهم الكمية المطلوبة والثمن، والثالث يحضر لهم الكمية أو يراقب الشارع والفضاء المجاور من بعيد، تحسبا لأي مداهمة مفاجئة من الشرطة. وبينما ألقي القبض على اثنين، ما يزال البحث متواصلا للإيقاع بكل من له صلة بهذه الشبكة.
وتجدر الإشارة إلى أن قضايا الاتجار في الكوكايين بدأت تشهد ارتفاعا غير مسبوق في عدد من المدن الكبرى، كما بدأت تحظى باهتمام كبير لدى مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، خصوصا أن أغلب المتورطين فيها أجانب من جنسيات إفريقية، ما يطرح السؤال عن الأسباب التي دفعتهم إلى اختيار المغرب وجهة مفضلة لترويج الممنوعات.
وباشرت الشرطة القضائية تحقيقات مكثفة مع المتهم لجمع أكبر قدر من المعلومات حول كل من لهم علاقة بتهريب المخدرات الصلبة إلى بعض أحياء العاصمة، ومستهلكيها، قبل أن تحرر له محاضر رسمية في الموضوع، وتحيله على النيابة العامة، مضيفا أن مصالح الأمن تبحث عن متهمين آخرين مسؤولين عن إغراق المدينة بالكوكايين، بعدما حصلت على معطيات من أفراد شبكة تم تفكيكها قبل أيام، متورطة في تهريب الكوكايين من أوربا إلى المغرب.
ويذكر أن الأجهزة الأمنية بالعاصمة تجندت لمحاربة عصابات ترويج الكوكايين، في أعقاب مصرع ابن أحد كبار المسؤولين بمصحة خاصة بالعاصمة، بعد استهلاكه جرعات زائدة من مسحوق الكوكايين.
وتأتي هذه العملية بعد تفكيك شبكة أخرى للاتجار في المخدرات الصلبة، وحجز كمية من المخدرات يقدر وزنها ب48 غراما، كانت معدة للبيع في الملاهي الليلية والمطاعم الفاخرة بالرباط والدار البيضاء والمحمدية وتمارة والقنيطرة.
وكانت المصالح الأمنية بالرباط اعتقلت أفراد شبكة أخرى، وأحالت ملف الموقوفين فيها على القضاء الذي تابع كل متهم بالمنسوب إليه، وأصدر في حقهم أحكاما سجنية ثقيلة، إضافة إلى غرامات مالية لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والتي قدرت بملايير السنتيمات.
وتجري المصالح الأمنية والقضائية بالرباط والدار البيضاء والمحمدية ومراكش تحقيقات مكثفة مع العديد من الموقوفين في ملفات من هذا النوع، وذلك للوصول إلى رؤوس كبيرة يشتبه في وقوفها وراء إغراق مختلف مدن البلاد بمئات الكيلوغرامات من المخدرات الصلبة، وإلقاء القبض عليهم لسد منافذ هذا الخطر.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق