حوادث

محاكمة صحراويين بموريتانيا اعتقلوا قرب المنطقة العازلة

أوقفوا في هجوم للجيش الموريتاني وقتل اثنان من رفاقهم بالرصاص وتوبعوا بتهمة الإرهاب

تبحث بوليساريو من خلال زيارات سرية إلى موريتانيا إلى ممارسة الضغط لأجل إطلاق سراح ستة صحراويين
اعتقلوا في تدخل للجيش الموريتاني في منطقة على الحدود المغربية الموريتانية.

وفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فقد أجريت عدة اتصالات ولقاءات لإطلاق سراح المعتقلين الصحراويين المتحدرين من الأقاليم الجنوبية المغربية، كما زار نواكشوط قياديون في جبهة انفصاليي بوليساريو لأجل بحث ملف المتهمين بالانتماء إلى تنظيم إرهابي مقرب من “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وتفيد مصادر مطلعة أن المتهمين اعتقلوا يوم سابع دجنبر الماضي من طرف الجيش الموريتاني بمنطقة حدودية مع المغرب، وأسفر الحادث عن مقتل صحراويين وجرح ثالث، بينما اضطر الآخرون إلى تسليم أنفسهم إلى العسكريين الموريتانيين، ويتعلق الأمر بكل “ف. ص” و”س. م. س” و”ح. ا. ع” و”س. ا. د” و”م. ن. م” و”ا. ا. ع”.
وخضع المتهمون لتحقيقات ماراثونية من طرف الأجهزة الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب بنواكشوط، وذلك سعيا من السلطات الموريتانية إلى كشف حقائق ارتباط مجموعات مكونة من صحراويين وانفصاليين ب”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وأحيل المتهمون على محكمة الاستئناف بنواكشوط لأجل النظر في المنسوب إليهم من تهم، وما تزال جلسات محاكمتهم متواصلة، وهو ما دفع عائلاتهم إلى توجيه رسالة إلى محمد ولد عبد العزيز، الرئيس الموريتاني، لأجل فتح تحقيق حول الحادث لكشف ظروف وملابسات مقتل صحراويين وجرح آخر وحقيقة الاتهامات الموجهة إلى الأظناء.
وطالبت أسر الصحراويين ولد عبد العزيز بالتدخل للإفراج عنهم، موضحة أنهم كانوا وقت الهجوم عليهم من طرف الجيش الموريتاني نياما بمنطقة على الحدود مع المغرب.
وجاء في بيان أصدرته عائلات الصحراويين أن المعتقلين لا علاقة لهم بالإرهاب، وإنما كانوا يرعون إبلهم في المنطقة التي اعتقلوا فيها، وأطلق عليهم الرصاص اعتقادا من الجيش الموريتاني أنهم موالون ل”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
ولم تقتنع المصالح الأمنية بروايات المعتقلين على اعتبار أن المنطقة التي اعتقلوا فيها غير صالحة للرعي، وإنما تعتبر منطقة عسكرية ممنوع على المدنيين العبور منها، بحكم أنها تخضع لسيطرة الجيش الموريتاني وتقع على بعد بضعة كيلومترات من المنطقة العازلة.
ويشار إلى أن الجيش الموريتاني شدد المراقبة على قوات انفصاليي بوليساريو التي كانت تتحرك بكل حرية في مستوى المنطقة العازلة وعلى الحدود مع موريتانيا، ما فسح المجال أمام شبكات التهريب الدولي و”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” لتحويل مواقع بالمنطقة العازلة إلى مسالك للتهريب بين موريتانيا والمغرب والجزائر.
ويذكر أن الجيش المالي اعتقل الشهر الماضي أربعة عناصر موالية لجبهة بوليساريو متورطة في عمليات التهريب ومقربة من “كتيبة طارق بن زياد” التابعة لتنظيم القاعدة.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض