fbpx
الأولى

حسبان يواجه ملتمسا بسحب الثقة

يبحث مستشارون بمقاطعة الفداء بالدار البيضاء في صيغة قانونية لسحب الثقة من سعيد حسبان، رئيس المقاطعة، بعد فشله في إقناع أغلبيته ومعارضته بفصول الحساب الإداري برسم السنة المالية 2013 الذي سقط في قراءتين متتاليتين،

واحدة في نهاية يناير الماضي بـ21 صوتا مقابل خمسة أصوات، والثانية الجمعة الماضي بـ22 صوتا مقابل أربعة أصوات، ثلاثة منها لمستشارين في حزب العدالة والتنمية. ووجد سعيد حسبان، المنتمي إلى الحركة الشعبية وسبق أن جمد عضويته بمجلس المدينة، في وضع حرج، بعد أن انفض الجميع من حوله، أثناء التصويت على حسابه الإداري، سواء في نسخته الأصلية، أو المنقحة والمزيدة، كما عرضها أثناء القراءة الثانية، إذ وجد أمامه معارضة شرسة تطالبه بتبرير عدد من المصاريف المبالغ فيها، وطريقة عقد الصفقات، وسر تعامله مع ممون واحد، لا غير، في جميع الصفقات، مهما اختلفت طبيعتها.
وتحدث مستشارون عن «أرقام فلكية وفواتير ضخمة لمشاريع لا توجد إلا في خيال أصحابها ولا موقع لها على أرض الواقع». وقال المستشارون إنهم أصدروا بلاغا، مباشرة بعد انتهاء الشوط الأول من دورة الحساب الإداري، أدانوا فيه طريقة التسيير الانفرادية لرئيس المقاطعة، ملتمسين من سلطات الوصاية والمجلس الجهوي للحسابات إيفاد لجان تفتيش للتدقيق في الفواتير المبالغ فيها، كما أعلن 20 مستشارا تجميد عضويتهم بمجلس المقاطعة إلى حين ظهور نتائج الافتحاص المالي وتقديم الرئيس لاستقالته، أو عزله من قبل سلطات الوصاية.
ومن المقرر أن يعقد المستشارون دورة استثنائية غدا (الأربعاء) للتداول في عدد من القضايا الراهنة بعد الخطاب الملكي حول الدار البيضاء وآفاق المخطط الاستعجالي وبرنامج تغطية الأولويات وموضوع الحكامة. ولم يستبعد عضو بالمقاطعة أن يجري التداول في صيغة قانونية لوقف ما وصفه بالنزيف عند هذا الحد، «ودفع الرئيس إلى التنحي عن الرئاسة بشكل ودي، قبل أن نضطر إلى إخراجه بالقوة العمومية وأوامر النيابة العامة».
ومن غير المستبعد أن يلجأ رئيس المقاطعة إلى الاستنجاد بالفصل 107 من الميثاق الجماعي الذي ينص في فقرته الثانية «في حال رفض الحساب الإداري، يعرض على دراسة المجلس الجماعي الذي يمكنه بعد طلب إجراء قراءة ثانية أسفرت عن تمسك مجلس المقاطعة برفضه، البت في المصادقة على الحساب الإداري للمقاطعة، أو مطالبة السلطة المختصة بعرضه على المجلس الجهوي للحسابات لإبداء الرأي فيه»، ويضيف الفصل أنه «في انتظار البت في الحساب أو الحسابات الإدارية المتنازع فيها، التي لا تأثير لها على التصويت والمصادقة على الحساب الإداري للجماعة، فإن نتائجها تنقل تلقائيا إلى الحساب الإداري للجماعة». حذر مستشارون مجلس المدينة من قراءة أحادية الجانب لهذا الفصل الذي جعله المشرع مفتوحا بين امكانية البت في المصادقة على الحساب الإداري للمقاطعة، أو مطالبة السلطة المختصة بعرضه على المجلس الجهوي للحسابات. وقال مستشار إن أغلبية أعضاء المقاطعة يفضلون الصيغة الثانية، وفي حالة العكس «سنضطر إلى المرور إلى الخيار الصعب المتعلق بتنظيم إنزال كثيف للمواطنين وفعاليات المجتمع المدني بالفداء ودرب السلطان، لمنع مرور دورة لمجلس المدينة يتضمن جدول أعمالها نقطة خاصة بالحساب الإداري للمقاطعة».  وكان الحساب نفسه سقط، نهاية يناير الماضي، في قراءة أولى، وهو الحساب الوحيد الذي عرف هذا المصير، عكس المقاطعات الأخرى التي مرت حساباتها بسلام. وينتظر، حسب المادة 107 من الميثاق الجماعي، أن يدرج الحساب الإداري للمقاطعة في دورة فبراير لمجلس المدينة، من أجل المصادقة النهائية، ما يراهن عليه حسبان لإنقاذ ماء الوجه، لكن معارضيه توعدوا مجلس المدينة بمسيرة احتجاجية عارمة تنطلق من مقاطعة الفداء، قصد إبطال أي محاولة لرتق شرعية رئيس فقدها مرتين. 

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى