الأولى

الراضي: المدافعون عن “البام” يستعملونه سلاح حرب

الكاتب الأول للاتحاد رد على دعوات لشكر إلى التقارب مع الأصالة والمعاصرة ودائرة الغاضبين تتوسع داخل الحزب

انتقد عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، المخططات التي يقودها البعض داخل حزبه من أجل التقارب مع الأصالة والمعاصرة، ونقلت مصادر مطلعة لـ”الصباح” عن الكاتب الأول، خلال الاجتماع ما قبل الأخير للمكتب السياسي، قوله “أنا أدرك أن الذين يدافعون عن التحالف مع البام، لا يدافعون عنه عن قناعة، بل يستعملونه سلاح حرب”، وقالت المصادر نفسها، إن تصريح الراضي جاء ردا على الحملة التي يقودها إدريس لشكر، عضو المكتب السياسي، من أجل التقارب مع الأصالة والمعاصرة، إذ اعتبر الكاتب الأول للحزب أن هذه الحملة تغيب عنها القناعة بأهمية التحالف مع هذا الحزب.
وأفادت المصادر نفسها، أن ملامح الصراع داخل المكتب السياسي، تحددت منذ انتهاء أشغال المجلس الوطني للحزب، إذ تبين أن الأمر يتعلق بصراع بين طرف يريد الحفاظ على وحدة الحزب واستقلالية قراره السياسي، وطرف ثان يريد جر الاتحاد الاشتراكي إلى تحالفات تحكمها أجندة انتخابات 2012، مضيفة أن موقف المجلس الوطني كان واضحا برفض هذا النوع من التحالفات، وهو الموقف، تقول المصادر نفسها، الذي تأسس عليه رد المكتب السياسي، حين اعتبر الراضي في اختتام دورة المجلس الوطني، أن الحزب يحتفظ بانتمائه إلى القطب اليساري والكتلة الديمقراطية، مضيفا أن هذا الإطار يشكل الموقع الطبيعي لتحالفات الحزب، إذ قال الراضي إنه لا يمكن أن يكون هناك أي تغيير في هذه المسألة بالنظر إلى أن تحالفات الحزب موجهة بمقررات المؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي، وبالتوجه العام للمجلس الوطني الأخير للحزب.
وكشفت المصادر نفسها، أن المكتب السياسي سيقوم بصياغة تقرير مفصل بشأن التوجه العام للمجلس الوطني الأخير، الذي قطع مع أي تقارب مع الأصالة والمعاصرة، مضيفة أن هذه الورقة تستهدف الأطراف التي تروم الدفع في اتجاه بناء تحالفات خارج إطار اليسار والكتلة والديمقراطية. وأضافت المصادر ذاتها، أن نقاشات المكتب السياسي منذ انتهاء المجلس الوطني، توصلت إلى تحديد الإطار الطبيعي لتحالفات الاتحاد الاشتراكي، وهو الإطار الذي يضع “البام” خارج أجندة التحالفات.
وأفادت المصادر نفسها، أن الراضي ينتظر أن يجتمع المكتب السياسي بكافة أعضائه، من أجل تحديد موقف صريح بشأن هذا الاختلاف، مضيفة أن الغيابات الجديدة داخل اجتماعات قيادة الحزب أجلت الحسم في الخلافات، سيما بعد أن انضم محمد بوبكري، عضو المكتب السياسي، إلى لائحة الغياب منذ استوزار إدريس لشكر، مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، لتضم إلى جانب بوبكري كلا من محمد الأشعري وعلي بوعبيد والعربي عجول، الذين انضم إليهم عبد الهادي خيرات خلال آخر اجتماع جمع الغاضبين بمنزل بالرباط.
وتجدر الإشارة، إلى أن أعضاء المجلس الوطني هاجموا خلال آخر دورة لـ”برلمان الحزب”، دعوات التقارب مع الأصالة والمعاصرة على حساب أحزاب اليسار والكتلة الديمقراطية، وهو الأمر الذي ردت عليه قيادة الحزب بإيفاد الكاتب الأول بالنيابة، فتح الله ولعلو، إلى لقاء مشترك نظمته أحزاب الكتلة مجتمعة، الاتحاد والاستقلال والتقدم والاشتراكية، لتخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق