fbpx
حوادث

تصريحات تهين قضاء الجديدة

متهم بملف سطو عقاري قال للضابطة إن زعيمه باستطاعته إقبار ملف التزوير

يمثل أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالجديدة، غدا (الأربعاء)، متهمون في ملف يتعلق بالسطو على العقار، كان من ضمن آخر الملفات التي بت فيها المستشار الراحل نور الدين فايزي، الرئيس السابق لغرفة الجنايات الابتدائية، بإدانة المشتبه فيهم بالسجن، بعد تولد قناعته بثبوت المنسوب إليهم، سيما أن الملف الذي يواجهون به، أخذ وقته الكافي لدى فرقة الشرطة القضائية للجديدة، التي أجرت المعاينات وتحققت من التزوير بالانتقال إلى مقرات التصديق على الإمضاءات، ناهيك عن إنجاز محاضر الاستماع إلى المتهمين، تضمنت تصريحات متهم حول زعيمه في العصابة، تشير إلى أنه سلمه الوثيقة المزورة للتشطيب على التعرض، وليست متهمة أخرى في الملف نفسه، وأنه كان على علم بأنها مزورة وواجه رئيسه في شبكة السطو بذلك، إلا أنه طمأنه بأن «له علاقات بشخصيات نافذة في المحكمة، بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية، وأنه سيتولى أمر إقبار الملف إن تم اكتشاف الأمر».
وخلال مسار القضية، تحقق جزء من التصريحات سالفة الذكر، بالنظر إلى طريقة معالجة الملف من قبل النيابة العامة، باستثناء الحكم الصادر عن القضاء الجالس في عهد الراحل رئيس غرفة الجنايات الابتدائية.
فالشكاية التي يواجه بها المتهمون اليوم، كانت سباقة إلى ردهات النيابة العامة، وأحيلت على الشرطة القضائية ثم على قاضي التحقيق، واستغرق الأمر حوالي ثلاث سنوات، استغلها المتهمون الذين توبعوا في حالة سراح بوضع شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق حول العقار نفسه وضد المشتكين أنفسهم، ورفضت النيابة العامة ضمها إلى الأولى بل سار التحقيق سريعا ثم وجه قاضي التحقيق التهم إلى المشتكين الأوائل وعرضت القضية على غرفة الجنايات الابتدائية ثم الاستئنافية أدين خلالها المشتكون الأوائل، بينما الشكاية الأولى التي مرت من الوكيل العام إلى الضابطة القضائية ثم قاضي التحقيق عرفت بطئا كبيرا، إلى أن عرضت على غرفة الجنايات الابتدائية لتصدر أحكامها، ويصبح الملفان متناقضبن، بعد أن أصبح الطرفان مدانين.
كما رفضت النيابة العامة استئناف قرار الإدانة للراحل فايزي، وتركت الضحايا يواجهون مصيرهم أمام غرفة الجنايات الاستئنافية.
والغريب في الأمر أن الشبكة تنهج أسلوبا ممنهجا وتعتمد دائما على الشكايات المباشرة لدى قاضي التحقيق، وهو ما أكدته مسطرة جديدة صدرت فيها الأحكام قبل أسبوعين من قبل ابتدائية الجديدة.
ورفعت الضحية القابعة اليوم في السجن، شكايتها في البدء إلى النيابة العامة، ضد أفراد شبكة زورت مجموعة من الوثائق وأنشأت شركة وهمية، للسطو على بقعة أرضية تقع داخل المدار الحضري للجديدة، وتفوق مساحتها 1800 متر مربع.
وأحيلت الشكاية على الشرطة القضائية التي أنجزت أبحاثا كشفت أن الوثائق التي قدمها المتهمون للمحافظة، مزورة، ضمنها تشطيب على تعرض، كما مكنت معاينة سجلات الجماعة الحضرية من التعرف على مجمل أفعال التزوير، ناهيك عن أن الشركة التي أجرى باسمها المشتبه فيهم مسطرة مطلب التحفيظ، مقاولة وهمية، ليس لها مقر ولا توجد في سجلات وزارة الصناعة والتجارة ولا تتوفر على سجل تجاري. قبل أن تنقلب القضية على المشتكين، ويأخذ الملف منعطفا أحرج القضاء الجديدي، بعد أن أصبح طرفا القضية مدانين.
المصطفى صفر


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى