fbpx
الأولى

المغاربة المدمنون… سجائر وحقن و”قمرة”

6 ملايين مدخن و3 ملايين “مبليون” بالقمار و18 ألفا ينتشون بالإبر

يدخن ملايين المغاربة السجائر، ويدمن الملايين ألعاب القمار، وينتشي البعض بحقن الهيروين وجرعات الكوكايين، غير أن محاربة هذه الآفات، تصطدم بمعضلة اقتصادية، وتجعل المسؤولين في موقف لا يحسدون عليه، لأن علاجها يعني بشكل مباشر تدمير اقتصاد ضخم، يشكل ما يقارب 3 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
هذه الخلاصة توصل إليها بحث أنجزه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبارة عن رأي في إطار الإحالة الذاتية، إذ كشف أن قطاع السلع والخدمات الذي قد يتسبب بشكل كبير في الإدمان، اكتسب “حجما مهما وذا طابع بنيوي ومثير للقلق في الاقتصاد الوطني والمالية العمومية، وهي ظاهرة تسائل النموذج التنموي الجديد”.
وأبرز المجلس أن المواد والأنشطة والخدمات غير المحظورة، التي قد تسبب الإدمان تولد رقم معاملات يبلغ 32.19 مليار درهم، أي 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، و9.1 في المائة من المداخيل الجبائية للدولة. ومن جهة أخرى، يساوي رقم معاملات التبغ المقدر بـ 17 مليار درهم في 2021، 5 أضعاف الميزانية التي ترصدها وزارة الصحة للاستثمار (3.35 ملايير درهم متوقعة برسم ٢٠٢٢).
ودعا المجلس الدولة إلى توجيه نسبة ثابتة من مداخيلها (10 في المائة)، المحصلة من المواد والأنشطة والخدمات المسببة للإدمان، نحو العلاج والبحث والوقاية. والهدف من هذا الحل التوافقي، التخفيف من مخاطر هذا الاقتصاد، الذي يتغذى على ضعف المغاربة وصحتهم الجسدية والنفسية والعقلية.
وفي هذا الإطار، أورد المجلس أرقاما مخيفة، تتعلق بنسب المدمنين المغاربة على السجائر والقمار والحقن، إضافة إلى مدى انتشار هذه الظاهرة في صفوف التلاميذ القاصرين، إذ يقول إنه “يوجد في المغرب 6 ملايين مدخن، منهم 5.4 ملايين من البالغين ونصف مليون من القاصرين دون 18 سنة”.
وكشف بحث المجلس أنه يتم استهلاك 15 مليار سيجارة كل سنة، علما أن محتوى السجائر في المغرب من النيكوتين والمواد السامة، أعلى من الكمية الموجودة في السجائر المرخصة بأوربا، كما أن 35.6 في المائة من السكان معرضون للتدخين.
ويضيف التقرير إلى أنه حسب تقديرات الفاعلين في مجال ألعاب الرهان، فإن ما بين 2.8 مليون إلى 3.3 شخص، يمارسون ألعاب الرهان والقمار في بلادنا، علما أن 40 في المائة منهم يعتبرون معرضين لخطر الإفراط في اللعب المضر بمصالحهم.
وحسب دراسة إقليمية أُن جزت في سنة 2016، فإن عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في المغرب قدر بـ 18.500 شخص، مع تسجيل معدل انتشار مرتفع في صفوف الأشخاص المصابين بداء فقدان المناعة المكتسب (11.4 في المائة)، والالتهاب الكبدي ج (57 في المائة).
ويشير التقرير إلى أرقام صادمة أخرى، تتعلق بأن 7.9 في المائة من التلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 13 و17 سنة هم مدخنون، 63.3 في المائة منهم بدؤوا التدخين قبل بلوغ سن 14.
وصرح 9 في المائة من التلاميذ المستجوبين أنهم استهلكوا القنب الهندي مرة واحدة، على الأقل في حياتهم (64 في المائة بدؤوا في استهلاكه قبل بلوغ سن 14). وأفاد 13.3 في المائة من المستجوبين أنه سبق لهم أن جربوا استخدام الكحول، بينما صرح 5 في المائة منهم أنه سبق لهم استهلاك المؤثرات العقلية. كما أن 1.4 في المائة منهم سبق لهم استهلاك الكوكايين.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى