fbpx
ملف الصباح

القوات المسلحة الملكية … حرب ضد الفيروسات والجنرالات

القوات المسلحة الملكية تنسف مناورات عسكر الجزائر وتقف في الخطوط الأمامية ضد الجائحة

لم تحل ظروف الجائحة دون بلوغ القوات المسلحة الملكية الصفوف الأمامية في كل المعارك الوطنية وتحقيق انتصارات كبرى، كان أهمها معركة تحرير الكركرات التي أعادت ترتيب خطوط الجيش بالتزامن مع شبح تصعيد على الحدود الشرقية.
وتقدمت القوات المسلحة الملكية إلى واجهة المعركة ضد فيروس “كوفيد 19″، العدو المجهري الذي اجتاح العالم بأسره، بأمر من الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي أعطى تعليماته السامية بتكليف الطب العسكري بشكل مشترك مع نظيره المدني بالمهمة الحساسة لمكافحة هذا الوباء، وذلك منذ ظهور أولى حالات الإصابة بعدوى الفيروس بالمغرب.
وأحدث الجيش مستشفيين ميدانيين عسكريين بالنواصر وبنسليمان اللذين تمت إقامتهما في ظرف قياسي. كما التحق الطب العسكري بصفوف الأطقم الطبية في العديد من المستشفيات المدنية لمكافحة الفيروس، إذ أصدر الملك تعليماته للسلطات المختصة بحسن تطبيق التدابير الناجعة المتخذة في مجال ضمان تزويد الأسواق عبر التراب الوطني، بجميع المواد الغذائية والاستهلاكية، وبمواد التطهير والتعقيم، بصفة منتظمة ومتواصلة، ومحاربة مختلف أشكال الاحتكار والزيادة في الأسعار، مشددا على رئيس الحكومة وجميع القطاعات المعنية، بالإسراع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، والإعداد لمرحلة جديدة، إن اقتضى الحال ذلك.
وحملت رياح تحرير الكركرات، الجنرال دوكور دارمي بلخير الفاروق، إلى رتبة المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، لمؤهلاته المهنية، وروح المسؤولية العالية التي تحلى بها في مختلف المهام التي أسندت إليه، وجعلت منه أحد أسود الجيش، إذ استطاع بخبرته وحنكته وتجربته الميدانية، مقارعة أعداء الوحدة الترابية وزرع الرعب في قلوبهم.
وقاد الفاروق عمليات ميدانية لتطهير معبر الكركرات وضواحيه من عصابة ميلشيات “بوليساريو”، موجها رسالة لعسكر الجزائر أن الوحدة الترابية خط أحمر.
ولم تجد الجزائر، مع اشتداد الحرب العالمية على “كورونا”، غير العودة إلى عادتها بالاختباء خلف دخان حرب تريد إشعالها مع المغرب، إذ كثفت الضربات تحت الحزام بعد توالي النكسات، وأخطرها فشل كبير في مواجهة تداعيات الجائحة.
ورغم رفع درجات حالة الطوارئ في كل بلدان العالم، في محاولة للانتصار على فيروس “كوفيد 19″، عمد الجيش الجزائري في خطوة غير مسبوقة إلى تنفيذ مناورة عسكرية تحت مسمى”الوفاء بالعهد” ل”بوليساريو” بين مخيمات تندوف والجدار الأمني المغربي.
واستحقت القوات المسلحة الملكية وسام الريادة في زمن “كورونا”، بالنظر إلى أن أفرادها ظلوا ساهرين على تنفيذ المهام النبيلة التي أحدثت لأجلها هذه المؤسسة في 1956، سواء منها الدفاع عن الوطن والمساهمة في بناء المغرب الحديث، أو المهام الإنسانية وعمليات حفظ السلام في عدة مناطق من العالم، إلى حد أنها أصبحت تشكل فخرا لجميع المغاربة، وحلقة أساسية للوحدة الوطنية، وسفيرا مشرفا للقيم الأصيلة للمملكة في أي مكان يدعو الواجب فيه عناصرها.
واستكمل الجيش ورش الخدمة العسكرية ومكافحة فيروس كورونا المستجد، الجائحة التي هزت العالم بأسره وتسببت في العديد من الخسائر في الأرواح وكانت لها تأثيرات سلبية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إذ لم تدخر القوات المسلحة الملكية جهدا لتجعل من الخدمة العسكرية للشباب الذين تم استدعاؤهم لها، ذكورا وإناثا، مناسبة ملائمة للاستفادة من تكوين مهني ملائم سيساعدهم على الاندماج في النسيج الاجتماعي، إذ وفرت جميع البنيات التحتية الضرورية وأطر التدريس والموارد البيداغوجية من أجل ضمان نجاح هذه العملية التي تم إطلاقها بمبادرة من الملك محمد السادس.
ياسين قطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى