fbpx
الأولى

الضرائب تفضح شركات الفواتير المزورة

تلاعبات بلغت 1500 مليار والمديرية نشرت لائحة سوداء لمصدريها

رفضت المديرية العامة للضرائب احتساب مجموعة من الفواتير ضمن التكاليف في التصاريح الجبائية التي تقدمت بها مقاولات، واعتبرتها غير قابلة للخصم من النتيجة الخاضعة للضريبة على الشركات. وبررت قرارها بأنها فواتير مزورة صادرة عن شركات معروفة بتخصصها في إصدار مثل هذه الوثائق والمتاجرة بها.
وأفادت مصادر أن المديرية حددت لائحة سوداء تتضمن أرقام التعريف الموحد للمقاولات التي تصدر هذا النوع من الفواتير، إذ يتعين على الشركات الاطلاع على هذه اللائحة المنشورة في موقع المديرية العامة للضرائب، علما أنه تقرر ألا تحتسب المبالغ المدونة بها في خانة التكاليف، ولن يتمكن المتعاملون معها من خصم المبالغ المدونة في الفواتير التي تحمل الرقم الموحد للمقاولات التي توجد باللائحة السوداء.
وأكدت المصادر ذاتها أنه سيشرع بالعمل بهذا الإجراء، الذي يهدف إلى الحد من الفواتير المزورة، ابتداء من يناير المقبل. وستضم اللائحة بوجه خاص الشركات التي لم يسبق لها أن تقدمت بتصاريح للمديرية العامة للضرائب بشأن نشاطها، في حين أن عددا من التصاريح الجبائية تتضمن فواتيرها.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن الفواتير الوهمية تضيع على خزينة الدولة أزيد من 8 ملايير درهم (800 مليار سنتيم)، في ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة فقط، تضاف إلى ذلك ملايير الضريبة على الشركات، التي لا يتم تحصيلها بسبب التلاعب في التصريحات باستعمال هذه الفواتير.
وتشن مصالح المديرية العامة للضرائب، في السنوات الأخيرة، حملة على شركات تخصصت لسنوات في منح فواتير مزورة، إذ يتلخص نشاطها في إنتاج فواتير وهمية دون تقديم أي خدمات أو منتوجات، بل تكتفي بملء الفاتورة لطالبها، مقابل عمولة تتراوح بين 2 % و 5 %، من القيمة الإجمالية للفاتورة.
وتمكن مراقبو الضرائب من ضبط فواتير مزورة بقيمة إجمالية تصل إلى 15 مليار درهم (1500 مليار سنتيم)، إثر التدقيق في الوثائق المتضمنة في ملف تصريحات ما لا يقل عن 47 ألف مقاولة، ما يمثل مبلغا ضخما يضيع على خزينة الدولة، إذ أن هذه المبالغ تحتسب ضمن التكاليف، وعليه فإنها تخصم من حصيلة نشاط الشركة، قبل إخضاعها للاقتطاع الضريبي، وكان من المفترض أن توجد هذه المبالغ ضمن رقم معاملات الشركات المصدرة لها، لكن لم يتم رصدها من خلال التدقيق في مختلف التصريحات.
وساهمت القروض المضمونة من قبل الدولة، خاصة تمويلات «انطلاقة»، في ارتفاع رواج الفواتير المزورة، إذ أن هذه التمويلات لا تقدم لصاحب المشروع مباشرة، بل تتكلف المؤسسات البنكية بأداء الفواتير الصادرة عن مقدمي خدمات أو ممونين، التي يقدمها المستفيد من قروض «انطلاقة»، ما دفع بعض الأشخاص الراغبين في الحصول على الأموال إلى اللجوء لشركات الفواتير المزورة للإدلاء بها لمؤسساتهم البنكية، وبعد حصول الشركات المصدرة لها على التحويلات المالية تعيد المبالغ للمستفيد من «انطلاقة» بعد اقتطاع عمولات عليها.
عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى